كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص397
دار الكتب العلمية
قول الثقتين (و) بطلت (صلاة من اتبعه) من المأمومين (عالما) ببطلان صلاته ذاكرا، لأنه اقتدى بمن يعلم بطلان صلاته، كما لو اقتدى بمن يعلم حدثه و (لا) تبطل صلاة من اتبعه من المأمومين (جاهلا أو ناسيا) لأن الصحابة تابعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخامسة حيث لم يعلموا أو توهموا النسخ، ولم يؤمروا بالإعادة (ووجبت مفارقته) أي الإمام القائم إلى زائدة على من علم ذلك لاعتقاده خطأه (ويتم المفارق صلاته) لنفسه للعذر (وظاهره هنا: ولو قلنا تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه) فتكون هذه كالمستثناة من كلامهم لعموم البلوى بكثرة السهو.
وقال في المنتهى، تبعا للشرح والمبدع وغيره فإن أباه إمام قام لزائدة بطلت صلاته، كمتبعه عالما ذاكرا (ويرجع طائف) في عدد الأشواط (إلى قول اثنين نصا) قال في رواية أبي طالب لو اختلف رجلان فقال أحدهما طفنا سبعا، وقال الآخر ستا فقال: لو كانوا ثلاثة فقال اثنان طفنا سبعا وقال الآخر طفنا ستا قبل قولهما لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل قول القوم يعني في قصة ذي اليدين ومنه أخذ الأصحاب وجوب الرجوع إلى تنبيه الثقتين وإن لم يكونا معه في العبادة لأن الطواف لا مشاركة فيه.
(ولو نوى ركعتين نفلا نهارا، فقام إلى ثالثة سهوا، فالأفضل إتمامها أربعا ولا يسجد للسهو) لإباحة التطوع بأربع نهارا (وله أن يرجع ويسجد) للسهو (ورجوعه) إذا نوى ركعتين نفلا (ليلا) وقام إلى ثالثة سهوا (أفضل) من إتمامها أربعا لأن إتمامها مبطل لها كما يأتي وعدم إبطال النفل مستحب لأنه لا يجب إتمامه (ويسجد) للسهو (فإن لم يرجع) من نوى اثنين ليلا وقام إلى ثالثة سهوا (بطلت) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «صلاة الليل مثنى مثنى» ولأنها صلاة شرعت ركعتين أشبهت صلاة الفجر وهذا معنى قول المنتهى وغيره وليلا، فكقيامه إلى ثالثة بفجر قال في الشرح: نص عليه أحمد ولم يحك فيه خلافا في المذهب فإن قيل الزيادة على ثنتين ليلا مكروهة فقط، وذلك لا يقتضي بطلانها؟ قلت هذا إذا نواه ابتداء وأما هنا فلم ينو إلا على الوجه المشروع فمجاوزته زيادة غير مشروعة ومن هنا يؤخذ أن من نوى عددا نفلا، ثم زاد عليه إن كان على وجه مباح فلا أثر لذلك وإلا كان مبطلا له.
ثم أشار إلى القسم الثاني من زيادة الأفعال بقوله: (وعمل متوال مستكثر في العادة من غير جنس الصلاة كمشي، وفتح باب ونحوه) كلف عمامة وخياطة وكتابة
#