شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص46

دار الكتب العلمية

إليه وإلا فلا وإن وجده متغيرا تغيرا يصلح أن يكون منها ولم يعلم له سبب آخر فهو نجس لما سبق ولو وجد متغيرا في غير هذه الصورة ولم يعلم سبب تغيره فهو طاهر وإن غلب على ظنه نجاسته، ذكره في الشرح (وإن احتملهما) أي التغير بالطاهر والنجس (فهو طاهر) أي مطهر استصحابا للأصل، لعدم تحقق خروجه عنه.

وإذا كان الماء قلتين وفيه نجاسة فغرف منه بإناء فالذي في الإناء طاهر والباقي نجس، إن كان الإناء كبيرا يخرجه عن التقريب وإن ارتفعت النجاسة في الدلو فالماء الذي في الإناء نجس والباقي طاهر هذا معنى كلام ابن عقيل (وإن أخبره عدل مكلف ولو) كان (امرأة وقنا) الواو بمعنى أو.

(ولو) كان المخبر (مستور الحال) لأنه خبر لا شهادة (أو) كان (ضريرا؛ لأن للضرير طريقا إلى العلم بذلك) أي بالنجاسة (بالخبر والحس) أي بأن يكون أخبره عدل بنجاسة أو أحس بنجاسة بحاسة غير البصر (لا) إن أخبره (كافر وفاسق) ظاهر الفسق (ومجنون وغير بالغ) ولو مميزا (بنجاسته) أي الماء أو غيره.

(قبل) أي وجب عليه قبول خبره والعمل به فيكف عن استعماله لعلمه بنجاسته (إن عين) المخبر (السبب) فإن لم يعينه لم يلزمه قبوله، لجواز أن يكون نجسا عند المخبر دون المخبر، لاختلاف الناس في سبب نجاسة الماء وقد يكون إخباره بنجاسته على وجه التوهم كالوسواس فلذلك اعتبر التعيين وإن كان المخبر فقيها موافقا، كما نقل عن إملاء التقي الفتوحي ولا يلزم السؤال عن السبب، قدمه في الفائق قلت وكذا إذا أخبره بما يسلبه الطهورية مع بقاء الطهارة، فيعمل المخبر بمذهبه فيه.

(فإن أخبره) العدل المكلف (أن كلبا ولغ) من باب نفع، أي شرب بأطراف لسانه (في هذا الإناء ولم يلغ في هذا) الإناء.

(وقال) عدل مكلف (آخر) أي غير الأول (لم يلغ في الأول، وإنما ولغ في الثاني قبل) المخبر وجوبا (قول كل واحد منهما في الإثبات دون النفي ووجب اجتنابهما) أي الإناءين (لأنه يمكن صدقهما لكونهما) أي الولوغين (في وقتين) مختلفين اطلع كل واحد من العدلين على أحدهما دون الآخر (أو عينا كلبين) بأن قال أحدهما ولغ فيه هذا الكلب دون هذا الكلب وعاكسه الآخر فيقبل خبرهما ويكف عنهما؛ لأن كلا منهما مثبت لما نفاه الآخر والمثبت مقدم؛ لأن معه زيادة علم.

(وإن عينا كلبا واحدا و) عينا (وقتا لا يمكن شربه فيه منهما تعارضا وسقط قولهما) لأنه لا يمكن صدقهما، ولا مرجح لأحدهما، كالبينتين إذا تعارضتا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية