شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص460

دار الكتب العلمية

شرع في) الركعة (الثالثة أتمها) أي النافلة (أربعا) ؛ لأنها أفضل من الثلاث (فإن سلم من ثلاث) ركعات (جاز نصا فيهما) أي في المسألتين ولعل عدم كراهة الثلاث هنا للعذر (إلا أن يخشى) من أقيمت الصلاة وهو في نافلة (فوات ما تدرك به الجماعة، فيقطعها) ؛ لأن الفرض أهم.

(قال جماعة) منهم صاحب التلخيص (وفضيلة تكبيرة الأولى) أي تكبيرة الإحرام (لا تحصل إلا بشهود تحريم الإمام) واقتصر عليه في المبدع وغيره (وتقدم في) باب (المشي إلى الصلاة) ما يؤذن بذلك.

[فصل كبر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى]

(فصل ومن كبر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس) ؛ لأنه أدرك جزءا، من صلاة الإمام أشبه ما لو أدرك ركعة، وكإدراك المسافر صلاة المقيم ولأنه يلزم أن ينوي الصفة التي هو عليها، وهو كونه مأموما فينبغي أن يدرك فضل الجماعة.

(ومن أدرك الركوع معه) أي الإمام (قبل رفع رأسه) من الركوع، بحيث يصل المأموم إلى الركوع المجزئ قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء منه (غير شاك في إدراكه) أي الإمام (راكعا أدرك الركعة ولو لم يدرك معه الطمأنينة إذا اطمأن هو) أي المسبوق ثم لحقه، لحديث أبي هريرة مرفوعا «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» رواه أبو داود بإسناد حسن ولأنه لم يفته من الأركان غير القيام وهو يأتي به مع التكبيرة ثم يدرك مع الإمام بقية الركعة، وعلم منه أنه لو شك: هل أدركه راكعا أو لا؟ لم يعتد بها ويسجد للسهو وتقدم في بابه.

وإن كبر والإمام في الركوع، ثم لم يركع حتى رفع إمامه لم يدركه ولو أدرك ركوع المأمومين وإن أتم التكبيرة في انحنائه انقلبت نفلا وتقدم (وأجزأته) أي من أدرك الإمام راكعا (تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع نصا) واحتج بأنه فعل زيد بن ثابت وابن عمر ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد فأجزأ الركن عن الواجب كطواف الزيارة والوداع قيل للقاضي: لو كانت تكبيرة الركوع واجبة لم تسقط فأجاب: بأن الشافعي أوجب القراءة وأسقطها إذا أدركه راكعا قال ابن رجب في القاعدة الثامنة عشر وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حالة قيام، خلاف ما يقوله المتأخرون.

(وإتيانه) أي المسبوق (بها) أي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية