كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص461
دار الكتب العلمية
تكبيرة الركوع (أفضل) خروجا من خلاف من أوجبه، كابن عقيل وابن الجوزي (فإن نواهما) أي نوى المدرك في الركوع الإحرام والركوع (بالتكبيرة لم تنعقد) صلاته؛ لأنه شرك بين الواجب وغيره في النية أشبه ما لو عطس عند رفع رأسه، فقال: ربنا ولك الحمد عنهما.
وعنه بلى اختاره الشيخان ورجحه في الشرح؛ لأن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح؛ لأنهما من جملة العبادة وإن نوى تكبيرة الإحرام لم يجزه؛ لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها (وإن أدركه) أي المسبوق (بعد الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا» الحديث والمراد بمتابعته في الأقوال: أن يأتي بتكبير الانتقال عما أدركه فيه وما في السجود من التسبيح وما بين السجدتين وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه.
(وإن رفع الإمام رأسه) من الركوع (قبل إحرامه) أي المسبوق (سن دخوله معه) فيسن كيف أدركه للخبر (وعليه) أي المسبوق (أن يأتي بالتكبيرة في حال قيامه) لوجوب التكبير لكل انتقال يعتد به المصلي، (وينحط مسبوق) أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع (بلا تكبير له) أي لانحطاطه (ولو أدركه ساجدا) نص عليه؛ لأنه لا يعتد به، وقد فاته محل التكبير (ويقوم) مسبوق (للقضاء بتكبير ولو لم تكن) الركعة التي قام إليها (ثانيته) أي المسبوق؛ لأنه انتقال يعتد به؛ لأنه أشبه سائر الانتقالات (فإن قام) مسبوق (قبل) أن يسلم الإمام (التسليمة الثانية، بلا عذر يبيح المفارقة) للإمام (لزمه) أي المسبوق (العود، ليقوم بعدها) ؛ لأنها من جملة الركن ولا يجوز مفارقته بلا عذر (فإن لم يرجع) المسبوق (انقلبت) صلاته (نفلا) بلا إمام وظاهره: لا فرق بين العمد والذكر وضدهما وهذا واضح إذا كان الإمام يرى وجوب التسليمة الثانية وإلا فقد خرج من صلاته بالأولى خصوصا بعض المالكية فإنه ربما لا يسلم الثانية رأسا فكيف يصنع المسبوق؟ لو قيل لا يفارقه قبلها.
(وإن أدركه) المسبوق (في سجود سهو بعد السلام لم يدخل معه) ؛ لأنه خرج من الصلاة ولم يعد إليها به، حتى لو أحدث فيه لم تبطل (فإن فعل) أي دخل معه في سجود السهو بعد السلام (لم تنعقد صلاته) لما مر.
(وما أدرك) المسبوق (مع الإمام فهو آخر صلاته فإن أدركه فيما بعد الركعة الأولى) كالثانية أو الثالثة (لم يستفتح ولم يستعذ وما يقضيه) المسبوق (أولها) أي أول صلاته (يستفتح له، ويتعوذ، ويقرأ السورة) ولو أدرك
#