شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص463

دار الكتب العلمية

وابن عمر لقوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} [الأعراف: 204] قال أحمد في رواية أبي داود أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة.

وعن أبي هريرة مرفوعا «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا» رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه أحمد في رواية الأثرم ومسلم بن الحجاج ولولا أن القراءة لا تجب على المأموم بالكلية، لما أمر بتركها من أجل سنة الاستماع عن عبد الله بن شداد مرفوعا «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» رواه سعيد وأحمد في مسائل ابنه عبد الله والدارقطني قد روى مسندا من طرق ضعاف والصحيح أنه مرسل وهو عندنا حجة قاله في شرح المنتهى وقال ابن مسعود لا أعلم في السنة القراءة خلف الإمام وقال ابن عمر قراءته تكفيك وقال علي ليس على الفطرة من قرأ خلف الإمام وقال ابن مسعود وددت من قرأ خلف الإمام أن أملأ فاه ترابا روى ذلك سعيد والمراد بأنه لا قراءة على المأموم أنه يتحملها الإمام عنه وإلا فهي واجبة عليه نبه عليه القاضي فلذلك قال (فيتحمل عنه إمامه ثمانية أشياء: الفاتحة) لما تقدم (وسجود السهو) إذا كان دخل معه في الركعة الأولى كما تقدم تفصيله في سجود السهو (والسترة قدامه) لما تقدم: سترة الإمام سترة لمن خلفه (والتشهد الأول إذا سبقه بركعة) من رباعية لوجوب المتابعة (وسجود تلاوة أتى بها) المأموم (في الصلاة خلفه و) فيما إذا (سجد الإمام لتلاوة سجدة قرأها) الإمام (في صلاة سر فإن المأموم إن شاء لم يسجد وتقدم في الباب قبله) لكن قد يقال: المأموم ليس بتال، ولا مستمع، كما تقدم فلم تشرع السجدة في حقه ابتداء حتى يتحملها عنه الإمام إلا أن يقال: توجه إليه الطلب باعتبار المتابعة، فيتحملها عنه (وقول: سمع الله لمن حمده وقول: ملء السموات) إلى آخره (بعد التحميد ودعاء القنوت) إن كان يسمع الإمام فيؤمن فقط، وإلا قنت، وتقدم.

(وتسن قراءته) أي المأموم (الفاتحة في سكتات الإمام ولو) كان سكوته (لتنفس) نقله ابن هانئ (ولا يضر تفريقها) أي الفاتحة.

(و) تسن قراءته (فيما لا يجهر) الإمام (فيه) لما روى جابر بن عبد الله قال «كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب» رواه ابن ماجه.

وعن علي اقرءوا في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية