كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص464
دار الكتب العلمية
وسورة رواه الدارقطني وقال هذا إسناد صحيح قال الترمذي: أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين يرون القراءة خلف الإمام، وخروجا من خلاف من أوجبه، لعموم الأدلة، لكن تركناه إذا جهر الإمام للأدلة فبقي حال تعذر استماعه على مقتضى الدليل.
(أو لا يسمعه) أي يسن للمأموم أن يقرأ إذا كان لا يسمع الإمام (لبعده) ؛ لأنه غير سامع لقراءته أشبه حال سكتاته والصلاة السرية (فإن لم يكن للإمام سكتات يتمكن) المأموم (فيها من القراءة كره له أن يقرأ نصا) لما تقدم.
(و) يقرأ المأموم ندبا (مع الفاتحة سورة في أولتي ظهر وعصر) لما تقدم عن جابر وعلي (فإن سمع) المأموم (قراءة الإمام كرهت له القراءة) للفاتحة والسورة لما تقدم وفيه تكرار إلا أن يحمل هذا الأخير على السرية، وما تقدم على الجهرية (فلو سمع) المأموم (همهمته ولم يفهم ما يقول) الإمام (لم يقرأ) ؛ لأنه سامع لقراءة إمامه.
(ومواضع سكتاته) أي الإمام (ثلاثة) إحداها: (بعد تكبيرة الإحرام) ليستفتح ويتعوذ وعلم منه اختصاصها بالركعة الأولى.
(و) الثانية (بعد فراغ القراءة) ليتمكن المأموم من قراءة السورة قاله في شرح المنتهى.
(و) الثالثة: بعد (فراغ قراءة الفاتحة وتستحب هنا سكتة بقدر الفاتحة) ليقرأها المأموم فيها.
(ويقرأ أطرش إن لم يشغل من إلى جنبه) من المأمومين؛ لأنه لا يحصل له مقصود استماع القراءة أشبه البعيد فإن أشغل من إلى جنبه عن استماعه أو قراءته لم يقرأ.
(ويستحب) للمأموم (أن يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الإمام إذا لم يسمعه) لبعده أو سكوته؛ لأن مقصود الاستفتاح والتعوذ لا يحصل باستماع قراءة الإمام لعدم جهره به، بخلاف قراءة الإمام، وكالسرية.
[فصل الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف]
(فصل الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف) قاله ابن تميم وغيره وقال في المغني والشرح، وابن الجوزي في المذهب وغيرهم يستحب أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما كان فيه اه وذلك لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا» إذ الفاء للتعقيب (فلو سبق الإمام) المأموم (بالقراءة وركع الإمام تبعه) المأموم، لما تقدم (وقطعها) أي القراءة؛ لأنها في حقه مستحبة والمتابعة واجبة ولا تعارض بين واجب
#