شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص481

دار الكتب العلمية

الأرت) .

وفي المذهب هو الذي في لسانه عجلة تسقط بعض الحروف (أو يلحن) فيها (لحنا يحيل المعنى، كفتح همزة اهدنا) ؛ لأنه يصير بمعنى طلب الهدية لا الهداية (وضم تاء أنعمت) وكسرها، وكسر كاف إياك فإن لم يحل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين فليس أميا.

(وإن أتى به) أي اللحن المحيل للمعنى (مع القدرة على إصلاحه لم تصح صلاته كما يأتي) ؛ لأنه أخرجه عن كونه قرآنا، فهو كسائر الكلام وحكمه حكم غيره من الكلام.

(وإن عجز عن إصلاحه) أي اللحن المحيل للمعنى (قرأه في فرض القراءة) لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (وما زاد عنها) أي عن الفاتحة (تبطل الصلاة بعمده) أي اللحن المحيل للمعنى فيه واللحن لا يبطل الصلاة إذا لم يحل المعنى، فإن أحاله كان عمده كالكلام وسهوه كالسهو عن كلمة وجهله كجهلها.

(ويكفر إن اعتقد إباحته) أي إباحة اللحن المحيل للمعنى، لإدخاله في القرآن ما ليس منه.

(وإن كان) اللحن المحيل للمعنى (لجهل أو نسيان أو آفة) كسبق لسانه أو غفلته (لم تبطل) صلاته لحديث «عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان» (ولم تمنع إمامته) ؛ لأنه ليس بأمي وعلم مما تقدم: أنه تصح إمامة الأمي بمثله لمساواته له.

(وإن أم أمي أميا وقارئا فإن، كانا) أي المأمومان (عن يمينه) أي الإمام (أو) كان (الأمي فقط) عن يمينه والقارئ عن يساره (صحت صلاة الإمام) ؛ لأنه نوى الإمامة بمن يصح أن يأتم به.

(و) صحت صلاة المأموم (الأمي) ؛ لأنه اقتدى بمثله، ووقف في موقفه (وبطلت صلاة القارئ) لاقتدائه بأمي (وإن كانا) أي الأمي والقارئ المأمومان (خلفه) أي الإمام الأمي (أو) كان (القارئ وحده عن يمينه) والأمي عن يساره (فسدت صلاة الكل) أما الإمام فلأنه نوى الإمامة بمن لا يصح أن يؤمه، وأما القارئ فلاقتدائه بالأمي وأما الأمي فلمخالفته موقفه وفي هذا نظر؛ لأن المأموم الأمي لا تبطل صلاته بيسار إمامه إلا بركعة كما يأتي فصح اقتداؤه أولا بالإمام وبطلان صلاته بعد لا يؤثر في بطلان صلاة الإمام، كما تقدم في باب النية، وكما يأتي في الفصل عقبه، وقد نبهت على ذلك في الحاشية.

(ولا يصح اقتداء العاجز عن النصف الأول من الفاتحة بالعاجز عن النصف الأخير) منها.

(ولا بالعكس) أي إقصاء العاجز عن النصف الأخير من الفاتحة بالعاجز عن النصف الأول (ولا اقتداء من يبدل حرفا منها بمن يبدل حرفا غيره) لعدم المساواة.

(ومن لا يحسن الفاتحة ويحسن غيرها من القرآن بقدرها لا يصح أن يصلي خلف من لا يحسن شيئا من القرآن) وجوزه الموفق والشارح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية