شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص482

دار الكتب العلمية

لأنهما أميان قال ابن تميم وفيه نظر وإن صلى خلف من يحسن دون السبع فوجهان.

(وإذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد والإمام ممن لا يصلح) للإمامة (فإن شاء صلى خلفه وأعاد) قاله في الشرح وغيره قلت ولعل المراد إن خاف فتنة أو أذى لما تقدم في الفاسق.

(وإن شاء صلى وحده جماعة) بإمام يصلح للعذر (أو) صلى (وحده ووافقه في أفعاله، ولا إعادة) عليه؛ لأنه لم يأثم بمن ليس أهلا.

(وإن سبق لسانه إلى تغيير نظم القرآن بما هو منه على وجه يحيل معناه، كقوله: إن المتقين في ضلال وسعر، ونحوه لم تبطل) صلاته، لحديث «عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان» (ولم يسجد له) إذا كان سهوا عند المجد، وقدم في الفروع وغيره يسجد له.

(وحكم من أبدل منها) أي الفاتحة (حرفا بحرف، لا يبدل كالألثغ الذي يجعل الراء غينا ونحوه، حكم من لحن فيها لحنا يحيل المعنى) فلا يصح أن يؤم من لا يبدله لما تقدم (إلا ضاد المغضوب والضالين) إذا أبدلها (بظاء فتصح) إمامته بمن لا يبدلها ظاء؛ لأنه لا يصير أميا بهذا الإبدال، وظاهره: ولو علم الفرق بينهما لفظا ومعنى (ك) ما تصح إمامته (بمثله؛ لأن كلا منهما) أي الضاد والظاء (من أطراف اللسان، وبين الأسنان وكذلك مخرج الصوت واحد قاله الشيخ في شرح العمدة وإن قدر على إصلاح ذلك) أي ما تقدم من إدغام حرف في آخر لا يدغم فيه، أو إبدال حرف بحرف غير ضاد المغضوب والضالين بظاء، أو إصلاح اللحن المحيل للمعنى (لم تصح) صلاته ما لم يصلحه؛ لأنه أخرجه عن كونه قرآنا.

(وتكره وتصح إمامة كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى) كجر دال الحمد ونصب هاء الله ونصب باء رب ونحوه، سواء كان المؤتم مثله أو كان لا يلحن؛ لأن مدلول اللفظ باق، وهو مفهوم كلام الرب سبحانه وتعالى.

قال في الإنصاف: وهو المذهب مطلقا المشهور عند الأصحاب وقال ابن المنجا في شرحه: فإن تعمد ذلك لم تصح صلاته؛ لأنه مستهزئ ومتعمد.

قال في الفروع: وهو ظاهر كلام ابن عقيل في الفصول وعلم من كلامه: إن سبق لسانه باليسير لا تكره إمامته؛ لأنه قل من يخلو من ذلك، إمام أو غيره.

(و) تكره وتصح إمامة (من يصرع) بالبناء للمفعول، من الصرع، وهو داء يشبه الجنون قاله في الحاشية (أو تضحك رؤيته) أو صورته، أي تكره إمامته وتصح.

(ومن اختلف في صحة إمامته) قاله في الفروع فقد يؤخذ منه كراهة إمامة الموسوس وهو متجه لئلا يقتدي به عامي وظاهر كلامهم: لا يكره.

(و) تكره وتصح إمامة (أقلف) أما الصحة فلأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية