كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص495
دار الكتب العلمية
قال في المستوعب وغيره (ومن الأدب وضع الإمام نعله عن يساره) في حال صلاته إكراما لجهة يمينه.
(و) وضع (مأموم) نعله (بين يديه) أي قدامه (لئلا يؤذي غيره) وتقدم: يستحب تفقده عند دخول المسجد والأولى تناوله بيساره.
[فصل في الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة]
) (ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «لما مرض تخلف عن المسجد وقال مروا أبا بكر فليصل بالناس» متفق عليه.
(و) يعذر في ذلك (خائف حدوثه) لما روى أبو داود عن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فسر العذر بالخوف والمرض» (أو) خائف (زيادته) أي المرض (أو تباطئه) ؛ لأنه مريض (فإن لم يتضرر) المريض (بإتيانه) أي المسجد (راكبا أو محمولا أو تبرع أحد به) أي بأن يركبه أو يحمله، أو يقود أعمى (لزمته الجمعة) لعدم تكررها (دون الجماعة) نقل المروزي في الجمعة: يكتري ويركب وحمله القاضي على ضعف عقب المرض فأما مع المرض فلا يلزمه لبقاء العذر ومحل سقوط الجمعة والجماعة عن المريض ونحوه (إن لم يكن في المسجد) فإن كان فيه لزمته الجمعة والجماعة لعدم المشقة.
(و) يعذر بترك الجمعة والجماعة (من هو ممنوع من فعلهما كالمحبوس) لقوله تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .
(و) يعذر في ترك الجمعة والجماعة (من يدافع الأخبثين) البول والغائط (أو) يدافع (أحدهما) ؛ لأن ذلك يمنعه من إكمال الصلاة وخشوعها (أو بحضرة طعام يحتاج إليه وله الشبع) نص عليه لخبر أنس في الصحيحين «ولا تعجلن حتى تفرغ منه» (أو خائف من ضياع ماله، كغلة في بيادرها، ودواب وأنعام لا حافظ لها غيره ونحوه أو) خائف من (تلفه كخبز في تنور وطبيخ على نار ونحوه، أو) خائف (فواته كالضائع يدل به) أي عليه (في مكان، كمن ضاع له كيس أو أبق له عبد وهو يرجو وجوده، أو قدم به من سفر إن لم يقف لأخذه ضاع لكن قال المجد) عبد السلام بن تيمية (الأفضل ترك ما يرجو وجوده ويصلي الجمعة والجماعة)
#