كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص496
دار الكتب العلمية
لأن ما عند الله خير وأبقى وربما لا ينفعه حذره (أو) خائف من (ضرر فيه) أي ماله (أو في معيشة يحتاجها، أو أطلق الماء على زرعه أو بستانه، يخاف إن تركه فسد أو كان مستحفظا على شيء يخاف عليه) الضياع (إن ذهب وتركه، كناطور بستان ونحوه) ؛ لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق.
قال ابن عقيل خوف فوت المال عذر في ترك الجماعة إن لم يتعمد سببه، بل حصل اتفاقا
تنبيه قال في القاموس: الناطر والناطور: حافظ الكرم والنخل أعجمي، الجمع نطار ونطراء ونواطير ونطرة والفعل النطر والنطارة بالكسر (أو كان عريانا ولم يجد سترة، أو لم يجد إلا ما يستر عورته فقط، ونحوه في غير جماعة عراة) لما يلحقه من الخجل فإن كانوا عراة كلهم صلوا جماعة وجوبا وتقدم (أو خائف موت رفيقه أو قريبه، ولا يحضره، أو لتمريضهما) يقال: مرضته تمريضا، قمت بمداواته، قاله في المصباح (إن لم يكن عنده) أي المريض (من يقوم مقامه) ؛ لأن ابن عمر استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر للجمعة، فآتاه بالعقيق وترك الجمعة.
قال في الشرح: ولا نعلم في ذلك خلافا (أو خائف على حريمه أو نفسه من ضرر أو سلطان ظالم أو سبع أو لص أو ملازمة غريم) ولا شيء معه يعطيه (أو حبسه بحق لا وفاء له) ؛ لأن حبس المعسر ظلم وكذا إن كان الدين مؤجلا وخشى أن يطالبه به قبل محله وظاهره: أنه إذا قدر على أداء دينه فلا عذر للنص (أو) خاف (فوات رفقة مسافر سفرا مباحا منشئا) للسفر (أو مستديما) له؛ لأن عليه في ذلك ضررا (أو غلبه نعاس يخاف معه فوتها) أي الصلاة (في الوقت أو) يخاف معه فوتها (مع الإمام) ؛ لأن رجلا صلى مع معاذ ثم انفرد، فصلى وحده عند تطويل معاذ وخوف النعاس والمشقة فلم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أخبره. ذكره في الشرح والمبدع.
وفي المذهب والوجيز: يعذر فيهما أي الجمعة والجماعة بخوفه نقض الوضوء بانتظارهما (والصبر والتجلد على دفع النعاس ويصلي معهم) جماعة (أفضل) لما فيه من نيل فضل الجماعة (أو تطويل إمام) لما تقدم من فعل ذلك الرجل الذي انفرد عن معاذ لتطويله ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - (أو من عليه قود إن رجا العفو) عنه وظاهره ولو على مال حتى يصالح (ومثله) أي القود (حد قذف) ؛ لأنه حق آدمي وهذا توجيه لصاحب الفروع ولهذا قال في شرح المنتهى: وكذا لو كان
#