شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص92

دار الكتب العلمية

لما تقدم (أو) تركها عمدا (حتى غسل بعض أعضائه) المفروضة أو حتى مسحها بالتراب في التيمم ولم (يستأنف) ما فعله قبل التسمية (لم تصح طهارته) لأنه لم يذكر اسم الله على طهارته، بل على بعضها (والأخرس يشير بها) وكذا المعتقل لسانه قال في المنتهى: وتكفي إشارة أخرس ونحوه بها وظاهره وجوب الإشارة مع أنهم لم يوجبوا مثل ذلك في تكبيرة الإحرام وهي آكد إلا أن يكون فرق، نحو أن يقال: الإشارة إلى التبرك ممكنة كرفع رأسه إلى السماء بخلاف افتتاح الصلاة فإنه لا يعلم من الإشارة إلى السماء.

(ثم يغسل كفيه ثلاثا ولو تيقن طهارتهما) ؛ لأن عثمان وعليا وعبد الله بن زيد وصفوا وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكروا أنه غسل كفيه ثلاثا ولأنهما آلة نقل الماء إلى الأعضاء ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء (وهو سنة) لأنه لم يذكر في الآية (لغير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) أي الذي من شأنه ذلك بأن لم يكن نائما أو كان نائما بالنهار أو بالليل نوما لا ينقض الوضوء كاليسير من جالس وقائم (فإن كان) قائما (منه) أي من نوم الليل الناقض للوضوء كاليسير (ف) غسلهما ثلاثا (واجب تعبدا) كغسل الميت لحديث «إذا استيقظ أحدكم» وتقدم في أول الطهارة ولكون غسلهما واجبا تعبدا وجب ولو باتتا مكتوفتين أو في جراب ونحوه (ويسقط) غسل اليدين من قيام الليل (سهوا) قال في المبدع إذا نسي غسلهما سقط مطلقا لأنها طهارة مفردة وإن وجبت ومقتضاه أنه لا يستأنف ولو تذكر في الأثناء.

بل ولا يغسلهما بعد، بخلاف التسمية في الوضوء لأنها منه تنبيه نقل أبو تميم عن النكت أن غسل اليدين على القول بوجوبه شرط لصحة الصلاة واقتصر عليه وكذا حكاه الزركشي عن ابن عبدوس وغيره واقتصر عليه أيضا ولم يوجد في كلام أحد ممن تأخر عن هؤلاء ما يخالفه وحيث كان كذلك فكيف يسقط بالنسيان قاله شيخنا عبد الرحمن البهوتي.

ويسقط غسل اليدين من نوم الليل سهوا أو جهلا بشروعه في الوضوء فلا يرجع لغسلهما قاله شيخنا منصور (وتعتبر له) أي لغسل يدي القائم من نوم الليل الناقض للوضوء (نية وتسمية)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية