شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص93

دار الكتب العلمية

كالوضوء وتسقط التسمية سهوا كالوضوء (ولا يجزئ عن نية غسلهما نية الوضوء) ولا نية الغسل (لأنها طهارة مفردة لا من الوضوء و) الدليل على أنها طهارة مفردة أنه (يجوز تقديمها على الوضوء بالزمن الطويل) ولو كانت منه لم تتقدم عليه كذلك (ويستحب تقديم اليمنى على اليسرى في هذا الغسل) لقول عائشة فيما سبق: وفي شأنه كله.

(وإذا استيقظ أسير في مطمورة أو) استيقظ (أعمى) أو (نحوه) كأرمد (من نوم لا يدري أنوم ليل) هو (أو) نوم (نهار لم يجب غسلهما) لأنه شك في الموجب.

والأصل عدمه (وتقدم في كتاب الطهارة، وغسلهما لمعنى فيهما) غير معقول لنا (فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوءه وفسد الماء) .

وفي المستوعب: إن كان وضوءه من ماء قليل أدخل كفيه فيه قبل غسلهما لم يصح وضوءه لما بينا أن ذلك الماء يصير غير مطهر وإن كان وضوءه من ماء أكثر من قلتين أو من ماء قليل لم يدخل يده فيه، بأن صب على وجهه بإناء، أو صمد لأنبوب، فجرى على وجهه فوضوءه صحيح وكذا في الشرح: لو توضأ أو اغتسل من ماء كثير بغمس أعضائه فيه، ولم ينو غسل اليدين من نوم الليل يرتفع حدثه، ولا يجزئه عن غسل اليد من نوم الليل عند من أوجب النية له.

(وتسن بداءته قبل غسل وجهه بمضمضة بيمينه) لحديث عثمان أنه توضأ فدعا بماء فغسل يديه ثلاثا ثم غرف بيمينه، ثم رفعها إلى فيه، فمضمض واستنشق بكف واحدة، واستنثر بيساره، فعل ذلك ثلاثا، ثم ذكر سائر الوضوء ثم قال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - «توضأ لنا كما توضأت لكم» رواه سعيد (و) يسن (تسوكه) عند المضمضة لقوله - عليه السلام - «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» رواه أحمد بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة وهو للبخاري تعليقا.

(ثم باستنشاق بيمينه ثلاثا ثلاثا، إن شاء من غرفة، وهو أفضل) لحديث علي أنه توضأ فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا بكف واحدة، وقال «هذا وضوء نبيكم - صلى الله عليه وسلم -» رواه أحمد في المسند (وإن شاء من ثلاث) لحديث علي أيضا أنه يفصل واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات متفق عليه (وإن شاء من ست) غرفات، لحديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين المضمضة والاستنشاق» رواه أبو داود ووضوءه كان ثلاثا ثلاثا، فلزم كونها من ست.

(ولا يفصل بين المضمضة والاستنشاق) استحبابا وحديث طلحة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية