شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص97

دار الكتب العلمية

قاله أحمد وكره أن يأخذ الماء ثم يصبه ثم يغسل وجهه وقال هذا مسح وليس بغسل (والخفيف) من شعور الوجه كلها وهو الذي يصف البشرة (يجب غسله و) غسل (ما تحته) ؛ لأن الذي لا يستره شعره يشبه ما لا شعر عليه ويجب غسل الشعر تبعا للمحل فإن كان في شعره كثيف وخفيف فلكل حكمه (وتخليل اللحية عند غسلها) لحديث عثمان السابق (وإن شاء إذا مسح رأسه نصا) .

[فصل يغسل يديه إلى المرفقين]

فصل ثم يغسل يديه إلى المرفقين للنص (ثلاثا) لحديث عثمان وغيره (حتى أظفاره) وإن طالت لأنها متصلة بيده اتصال خلقة فتدخل في مسمى اليد (ولا يضر وسخ يسير تحتها، ولو منع من وصول الماء) لأنه مما يكثر وقوعه عادة فلو لم يصح الوضوء معه لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (وألحق الشيخ به) أي بالوسخ اليسير تحت الأظفار (كل يسير منع) وصول الماء (حيث كان) أي وجد (من البدن، كدم وعجين ونحوهما، واختاره) قياسا على ما تحت الظفر وعبارة المنتهى وغيره تحت ظفر ونحوه.

فيدخل فيه الشقوق في بعض الأعضاء (ويجب غسل أصبع زائدة و) غسل (يد) زائدة (أصلها في محل الفرض) لأنها بمحل الفرض أشبهت الثؤلول. (أو) أي ويجب غسل يد زائدة أصلها في (غيره) أي غير محل الفرض (ولم تتميز) الزائدة منهما، ليخرج من العهدة بيقين، كما لو تنجست إحدى يديه وجهلها (وإلا) أي وإن لم تكن الزائدة في غير محل الفرض غير متميزة، بل كانت مدلاة من العضد وتميزت (فلا) يجب غسلها، طويلة كانت أو قصيرة.

لأنها غير داخلة في مسمى اليد (ويجب إدخال المرفقين في الغسل) لما روى الدارقطني عن جابر قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه» وهذا بيان للغسل المأمور به في الآية الكريمة وإلى تكون بمعنى مع كقوله تعالى {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [هود: 52] {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [النساء: 2] فبين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية