كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص98
دار الكتب العلمية
- صلى الله عليه وسلم - أنها كذلك أو يقال: اليد حقيقة إلى المنكب، وإلى أخرجت ما عدا المرفق (فإن خلقتا) أي اليدان (بلا مرفقين غسل إلى قدرهما) أي المرفقين (من غالب الناس) إلحاقا للنادر بالغالب.
(فإن تقلصت) أي كشطت (جلدة من العضد حتى تدلت من الذراع وجب غسلها كالأصبع الزائدة) لأنها صارت في محل الفرض (وإن تقلصت) أي ارتفعت بعد كشطها (من الذراع حتى تدلت من العضد لم يجب غسلها وإن طالت) لأنها صارت في غير محل الفرض (وإن تقلصت من أحد المحلين والتحم رأسها ب) المحل (الآخر غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها والمتجافي منه) أي من المحاذي لمحل الفرض (من باطنها و) غسل (ما تحته، لأنها كالنابتة في المحلين) دون ما لم يحاذ محل الفرض.
[فصل يمسح جميع ظاهر رأسه]
فصل (ثم يمسح جميع ظاهر رأسه) من منابت الشعر المعتاد غالبا على ما تقدم في الوجه إلى قفاه لأنه تعالى أمر بمسح الرأس وبمسح الوجه في التيمم وهو يجب الاستيعاب فيه فكذا هنا إذ لا فرق، ولأنه مسح جميعه، وفعله وقع بيانا للآية، والباء للإلصاق، أي إلصاق الفعل بالمفعول فكأنه قال ألصقوا المسح برءوسكم، أي المسح بالماء، وهذا بخلاف ما لو قيل امسحوا رءوسكم، فإنه لا يدل على أنه ثم شيء يلصق، كما يقال: مسحت رأس اليتيم.
وأما دعوى أن الباء إذا وليت فعلا متعديا أفادت التبعيض في مجرورها لغة فغير مسلم دفعا للاشتراك ولإنكار الأئمة قال أبو بكر سألت ابن دريد وابن عرفة عن الباء: تبعض؟ فقالا: لا نعرفه في اللغة وقال ابن برهان: من زعم أن الباء تبعض، فقد جاء عن أهل العربية بما لا يعرفونه.
وقوله {يشرب بها عباد الله} [الإنسان: 6] وقول الشاعر
شربن بماء البحر
فمن باب التضمين كأنه قيل يروى وما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح مقدم رأسه» فمحمول على أن ذلك مع العمامة، كما جاء مفسرا في حديث المغيرة بن شعبة ونحن نقول به والرأس (من حد الوجه) أي من منابت شعر الرأس المعتاد (إلى ما يسمى
#