شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص107

دار الكتب العلمية

(داخل عينيه) نص عليه لأنه يفسدهما (و) يكره أن يطيب (بورس وزعفران) لأنه ربما ظهر لونه على الكفن، ولأنه يستعمل غذاء وزينة ولا يعتاد التطيب به.

(ويكره طليه) أي: الميت (بصبر) بكسر الموحدة وتسكن في ضرورة الشعر (ليمسكه و) يكره طليه أيضا (بغيره) أي: غير الصبر مما يمسكه (ما لم ينقل) أي: ما لم يرد نقل الميت من مكان إلى آخر فيباح ذلك للحاجة لكن إنما يباح النقل لحاجة بلا مفسدة بأن لا يخشى تفسخه أو تغيره.

(قاله المجد) عبد السلام بن تيمية: وجزم بمعناه في المنتهى وغيره (والطيب والحنوط غير واجبين بل مستحبان) كحال الحياة وتقدم.

(ثم يرد طرف اللفافة العليا من الجانب الأيسر على شقه الأيمن ثم) يرد (طرفها الأيمن على) شقه (الأيسر) لأنه عادة لبس الحي في قباء ورداء ونحوهما (ثم) يرد (الثانية) من اللفائف.

(والثالثة) منها (كذلك) أي: كالأولى لأنهما في معناها (ويجعل ما عند رأسه) أي: الميت من فاضل الكفن (أكثر مما عند رجليه لشرفه) ولأنه أحق بالستر من رجليه.

(و) يجعل (الفاضل عن وجهه ورجليه عليهما) يعني يعيد الفاضل على وجهه ورجليه بعد جمعه ليصير الكفن كالكيس فلا ينتشر (ثم يعقدها) أي: اللفائف (إن خاف انتشارها ثم تحل العقد في القبر) .

لقول ابن مسعود: " إذا أدخلتم الميت اللحد فحلوا العقد رواه الأثرم (زاد أبو المعالي وغيره: ولو نسي) الملحد أن يحلها نبش ولو كان (بعد تسوية التراب قريبا لأنه) أي: حلها (سنة) فيجوز النبش لأجله، كإفراده عمن دفن معه.

(ولا يحل الإزار) في القبر إذا كفن في إزار وقميص ولفافة نص عليه.

(ولا يخرق الكفن) لأنه إفساد له وتقبيح، مع الأمر بتحسينه قال أبو الوفاء (ولو خيف نبشه) قال في المبدع وغيره وهو ظاهر كلام غيره وجوزه أبو المعالي إن خيف نبشه (وكرهه) أي: تخريق الكفن الإمام (أحمد) لما تقدم (وإن كفن في قميص) كقميص الحي (بكمين ودخاريص، و) في (إزار ولفافة جاز من غير كراهة وظاهره: ولو لم تتعذر اللفائف ويجعل المئزر مما يلي جسده) لأنه - صلى الله عليه وسلم - «ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات» رواه البخاري.

وعن عمرو بن العاص " أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة " وهذا عادة الحي (ولا يزر عليه) أي: الميت (القميص) لأنه لا يسن للحي زره فوق إزار، لعدم الحاجة (ويدفن في مقبرة مسبلة بقول بعض الورثة لأنه لا منة) لجريان العادة بذلك (وعكسه الكفن والمؤنة) أي: مؤنة التجهيز فلا يصرف ذلك من مسبل بقول بعض الورثة لما فيه من المنة (ولو بذله بعض الورثة من نفسه لم يلزم بقيتهم قبوله) لما في ذلك من المنة عليهم وعلى الميت وكذلك إن تبرع أجنبي بتكفين فأبى الورثة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية