شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص108

دار الكتب العلمية

أو بعضهم (لكن ليس للبقية) أي: بقية الورثة إذا تبرع به أحدهم (نقله) أي: الميت.

(و) لا (سلبه من كفنه) الذي تبرع به أحدهم (بعد دفنه) فيه بخلاف مبادرته إلى ملك الميت فإنه ينقل بطلب باقيهم (لانتقاله) أي: الملك (إليهم) وفي إبقائه إسقاط لحقهما من التصرف فيه (لكن يكره لهم) نقله، لما فيه من هتك حرمته.

(ويسن تكفين امرأة في خمسة أثواب بيض) من قطن (إزار وخمار ثم قميص وهو الدرع ثم لفافتين) استحبابا لما روى أحمد وأبو داود - وفيه ضعف - عن ليلى الثقفية قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع، ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر» قال أحمد: الحقاء الإزار والدرع القميص قال في المبدع فعلى هذا تؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص، ثم تخمر بمقنعة، ثم باللفافتين.

(ونصه: وجزم به جماعة) منهم الخرقي وأبو بكر صاحب المحرر إن الخامسة (خرقة تشد بها فخذاها ثم مئزر، ثم قميص، ثم خمار، ثم لفافة ولا بأس أن تنقب) ذكره ابن تميم وابن حمدان.

(وتسن تغطية نعش) لما فيه من المبالغة في ستر الميت وصيانته (بأبيض) لأنه خير الألوان.

(ويكره) أن يغطى نعش (بغيره) أي: غير أبيض ويحرم بحرير ومنسوج بذهب أو فضة (وإن مات مسافر كفنه رفيقه من ماله فإن تعذر) تكفينه من ماله (فمنه) أي: فإنه يكفنه من مال نفسه (ويأخذه من تركته) إن كانت (أو) يأخذه (ممن تلزمه نفقته) غير الزوج (إن نوى الرجوع) لأنه قام بواجب، فإن لم ينو الرجوع فمتبرع.

(ولا حاكم فإن وجد حاكم وأذن فيه) لرفيقه (رجع) رفيقه بما كفنه به.

(وإن لم يأذن) الحاكم أو لم يستأذنه، ولو مع قدرته على استئذانه (ونوى الرجوع رجع) على التركة، أو من تلزمه نفقته لقيامه بواجب.

(وإن كان للميت كفن وثم حي مضطر إليه) أي: إلى كفن الميت (لبرد ونحوه) كدفع حر (فالحي أحق به) أي: بكفن الميت فله أخذه بثمنه لأن حرمة الحي آكد.

(قال المجد وغيره: إن خشي التلف وإن كان) الحي محتاجا لكفن الميت (لحاجة الصلاة فيه فالميت أحق بكفنه ولو كان لفافتين ويصلي الحي) عريانا (عليه) وقال ابن عقيل وابن الجوزي: يصلي عليه عادم في إحدى لفافتيه.

(وإن نبش) الميت (وسرق كفنه كفن من تركته ثانيا وثالثا ولو قسمت) تركته كما لو قسمت قبل تكفينه الأول ويؤخذ من كل وارث بنسبة حصته من التركة (ما لم تصرف) تركته (في دين أو وصية) فإن وقع ذلك وتبرع أحد بكفنه، وإلا ترك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية