كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص109
دار الكتب العلمية
بحاله.
(وإن أكله) أي: الميت (سبع أو أخذه سيل، وبقي كفنه فإن كان) كفنه (من ماله ف) هو (تركة) يقسم بين ورثته على قدر أنصبائهم، لاستغناء الميت عنه.
(وإن كان) الكفن من شخص (متبرع به فهو له) أي: للمتبرع به (لا لورثة الميت) لأن تكفينه إياه: ليس بتمليك، بل إباحة بخلاف ما لو وهبه للورثة أولا فكفنوه به، ثم وجدوه فإنه يكون لهم ويأتي في السرقة ذلك وما فيه.
(وإن جبى كفنه) أي: الميت لحاجة وفضل منه شيء (فما فضل منه فلربه إن علم) لأنه دفعه ظنا منه أنه محتاج إليه، فتبين أنه مستغن عنه فيرد إليه (فإن جهل) ربه، ولو باختلاطه وعدم تميزه (ف) إنه يصرف (في كفن آخر) إن أمكن (فإن تعذر) ذلك (تصدق به) قال في الفروع: وأطلق بعضهم أنه يصرف في التكفين مطلقا نص عليه والمنتخب كزكاة في رقاب أو غارم (ولا يجبى كفن لعدم) ما يكفن به الميت (إن ستر) أي: إن أمكن ستره (بحشيش) ذكره في الفنون، صونا للميت عن التبذل.
[فصل في الصلاة على الميت]
وهي فرض كفاية على غير شهيد معركة ومقتول ظلما لأمر الشارع بها في غير حديث كقوله: - صلى الله عليه وسلم - «صلوا على أطفالكم فإنهم أفراطكم» وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الغال: «صلوا على صاحبكم» وقوله: «إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا صلوا عليه» وقوله: «صلوا على من قال: لا إله إلا الله» والأمر للوجوب وإنما تجب على من علم بالميت من المسلمين لأن من لم يعلم به معذور (يسقط فرضها واحد رجلا كان أو امرأة أو خنثى) لأن الصلاة على الميت فرض تعلق به فسقط بالواحد (كغسله) وتكفينه ودفنه.
(وتسن لها) أي: الصلاة عليه (الجماعة ولو لنساء) كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعلها هو وأصحابه.
واستمر الناس على ذلك في جميع الأعصار (إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا) أي:
#