كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص161
دار الكتب العلمية
أي: حث المصاب (على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت) إن كان مسلما (والمصاب) أي: الدعاء للمصاب.
(ولا تعيين فيما يقوله) المعزي قال الموفق لا أعلم في التعزية شيئا محدودا، إلا أنه يروى «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عزى رجلا، فقال: رحمك الله وآجرك» رواه أحمد (ويختلف) ما يقوله المعزي (باختلاف المعزين فإن شاء) المعزي.
(قال في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك) أي: رزقك الصبر الحسن (وغفر لميتك، وفي تعزيته) أي: المسلم (بكافر: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك) ويمسك عن الدعاء للميت، لأن الدعاء والاستغفار له منهي عنه.
(وتحرم تعزية الكافر) سواء كان الميت مسلما أو كافرا لأن فيها تعظيما للكافر كبداءته بالسلام.
(ويقول المعزى) بفتح الزاي مشدودة (استجاب الله دعاءك، ورحمنا وإياك) بهذا القول رد الإمام أحمد وكفى به قدوة.
(ولا يكره أخذه) أي: المعزى (بيد من عزاه) قال أحمد: إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية، وإن شئت فلا.
(ولا بأس أن يجعل المصاب عليه علامة يعرف بها، ليعزى) لتتيسر التعزية المسنونة بذلك على كل أحد.
(ويسن) للمصاب (أن) يسترجع ف (يقول إنا لله) أي: نحن عبيده يفعل بنا ما يشاء (وإنا إليه راجعون) أي: نحن مقرون بالبعث والجزاء على أعمالنا (اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها) أجرني مقصور وقيل ممدود وأخلف: بقطع الهمزة، وكسر اللام يقال لمن ذهب منه ما يتوقع مثله: أخلف الله عليك مثله ومن ذهب منه ما لا يتوقع مثله خلف الله عليك أي: كان الله لك خليفة منه عليك.
(ويصلي ركعتين) قاله الآجري وجماعة قال في الفروع: وهو متجه فعلها ابن عباس، وقرأ {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] ولم يذكرها جماعة ولأحمد وأبي داود عن حذيفة «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلى» قال في القاموس: وحزبه الأمر: نابه واشتد عليه، أو ضغطه ولمسلم عن أم سلمة مرفوعا «إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون فلما مات أبو سلمة قال قولي: اللهم اغفر لي وله واعقبني عقبة حسنة» .
(و) يسن للمصاب
#