شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص170

دار الكتب العلمية

(فيما زاد على النصاب بالحساب) لعموم ما يأتي في أبوابه (إلا في السائمة، فلا زكاة في وقصها) لما روى أبو عبيد في غريبه مرفوعا «ليس في الأوقاص صدقة» وقال: الوقص: ما بين النصابين.

وفي حديث معاذ «أنه قيل له: أمرت في الأوقاص، بشيء قال: لا وسأسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله فقال: لا» رواه الدارقطني فعلى هذا لو كان له تسع من الإبل مغصوبة فأخذ منها بعيرا بعد الحول، زكاه بخمس شاة.

الرابع من شروط الزكاة (تمام الملك) في الجملة، قاله في الفروع لأن الملك الناقص ليس نعمة كاملة وهي إنما تجب في مقابلتها، إذ الملك التام عبارة عما كان بيده لم يتعلق به غيره، يتصرف فيه على حسب اختياره وفوائده حاصله له قاله أبو المعالي " تنبيه قال في الفروع: النصاب الزكوي سبب لوجوب الزكاة، وكما يدخل فيه تمام الملك يدخل فيه من تجب عليه أو يقال: الإسلام والحرية شرطان للسبب، فعدمهما مانع من صحة السبب وانعقاده، وذكر غير واحد هذه الأربعة شروطا للوجوب كالحول، فإنه شرط للوجوب، بلا خلاف لا أثر له في السبب (فلا زكاة في دين الكتابة) لعدم استقراره لأنه يملك تعجيز نفسه، ويمتنع من الأداء ولهذا لا يصح ضمانها.

(ولا) زكاة (في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معين، كالمساكين أو على مسجد ورباط ونحوهما) كمدرسة، لعدم ملكهم لها (كمال موصى به في) غير (وجوه بر) أي: خيرات من غزو ونحوه أو مال موصى به (يشترى به ما يوقف، فإن اتجر به وصى قبل مصرفه) فيما وصي به (فربح) المال (فربحه مع أصل المال) يصرف (فيما وصى فيه) لتبعية الربح للأصل.

(ولا زكاة فيهما) لعدم المالك المعين (وإن خسر) المال (ضمن) الوصي (النقص) لمخالفته إذن (وتجب) الزكاة (في سائمة) موقوفة على معين كزيد أو عمرو، للعموم، وكسائر أملاكه.

وقال في التلخيص: الأشبه أنه لا زكاة، وقدمه في الكافي لنقصه (و) تجب الزكاة في (غلة أرض) ، وغلة (شجر موقوفة على معين) إن بلغت الغلة نصابا نص عليه لأن الزرع والثمر ليس وقفا، بدليل بيعه.

(ويخرج من غير السائمة) كالزرع والثمر لأنه ملكه بخلاف السائمة فلا يخرج منها لأن الوقف لا يجوز نقل الملك فيه (فإن كانوا) أي: الموقوف عليهم المعينون (جماعة وبلغ نصيب كل واحد من غلته)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية