شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص171

دار الكتب العلمية

أي: الموقوف من أرض أو شجر (نصابا، وجبت) الزكاة وكذا لو بلغت حصة بعضهم نصابا وجبت عليه (وإلا) أي: وإن لم تبلغ حصة أحد منهم نصابا (فلا) زكاة عليهم لأنه لا أثر للخلطة في غير الماشية (ولا في حصة مضارب) من الربح (قبل القسمة ولو ملكت) أي: ولو قلنا: تملك (بالظهور) لعدم استقرارها (فلا ينعقد عليها الحول قبل استقرارها) بالقسمة أو ما جرى مجراها.

(ويزكي رب المال حصته منه) أي: من الربح (كالأصل) أي: رأس المال (لملكه) الربح (بظهوره) وتبعيته لما له بخلاف المضارب ولا يجب على رب المال زكاة حصة المضارب من الربح لأنه غير مالك لها (فلو دفع) حر مسلم (إلى رجل ألفا مضاربة على أن الربح بينهما نصفين فحال الحول وقد ربح) المال (ألفين فعلى رب المال زكاة ألفين) رأس المال وحصته من الربح (فإن أداها) أي: زكاة الألفين (منه) أي: من مال المضاربة (حسب) ما أداه (من المال والربح، فينقص ربع عشر رأس المال) وهو خمسة وعشرون فيصير رأس المال تسعمائة وخمسة وسبعين.

(والمال الموصى به) لمعين (يزكيه من حال الحول وهو على ملكه) سواء الموصي والموصى له (ولو وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل) كالموجودة.

(ومن له دين على مليء) أي: قادر على وفائه (باذل) للدين (من قرض أو دين، عروض تجارة أو مبيع لم يقبضه) كموصوف في الذمة (بشرط الخيار أولا، أو دين سلم إن كان) دين السلم (للتجارة ولم يكن أثمانا) هكذا عبارة الإنصاف والفروع والمبدع وذكر في المنتهى: لا تجب في دين سلم ما لم يكن أثمانا أو للتجارة انتهى وعليه: يحمل كلام المصنف بجعل الواو للحال أي: إن كان للتجارة في حال كونه غير أثمان فإن كان أثمانا لم يعتبر كونها للتجارة (أو ثمن مبيع أو رأس مال سلم قبل قبض عوضهما) أي: عوض ثمن المبيع، وهو المبيع؛ وعوض رأس مال سلم، وهو المسلم فيه.

وإنما يتصور ذلك في رأس مال السلم ما داما بالمجلس ولم ينبه عليه للعلم به، مما يأتي في بابه (ولو انفسخ العقد) أي: عقد البيع أو السلم بإقالة أو غيرها فلا تسقط زكاته (أو) دين من (صداق أو عوض خلع أو أجرة) بأن تزوجها على مائة في ذمته أو سألته الخلع بذلك، أو استأجر منه شيئا كذلك، فيجري ذلك في حول الزكاة (بالعقد قبل القبض وإن لم تستوف) منه (المنفعة) المعقود عليها في النكاح أو الإجارة لملك هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية