شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص172

دار الكتب العلمية

الأشياء بالعقد (وكذا كل دين لا في مقابلة مال، أو) في مقابلة (مال غير زكوي، كموصى به وموروث، وثمن مسكن ونحو ذلك) كقيمة عبد متلف وجعل بعد عمل، ومصالح به عن دم عمد (جرى في حول الزكاة من حين ملكه، عينا كان أو دينا) لأن الملك في جميعه مستقر، وتعريضه للزوال لا تأثير له.

وهو ظاهر إجماع الصحابة ذكره في المبدع في الصداق وعوض الخلع والأجرة والصداق، وعوض الخلع إذا كان مبهما استقبل به حول من تعيينه (من غير بهيمة الأنعام، لا) إن كان الدين (منها) أي: من بهيمة الأنعام فلا زكاة فيه، كما لو اشترى أربعين شاة موصوفة في الذمة (لاشتراط السوم) فيها (فإن عينت زكيت كغيرها وكذا الدية الواجبة لا تزكى لأنها لم تتعين مالا زكويا) لأن الإبل في الدية أحد الأصول الخمسة وقوله (زكاة) أي: الدين المذكور (إذا قبضه، أو) قبض (شيئا منه) جواب قوله: ومن له دين، لجريانه في حول الزكاة لما سبق (فكلما قبض شيئا) من الدين (أخرج زكاته) لما مضى (ولو لم يبلغ المقبوض نصابا) حيث بلغ أصله نصابا ولو بالضم إلى غيره.

روى أحمد عن علي وابن عمر وعائشة " لا زكاة في الدين حتى يقبض " ذكره أبو بكر بإسناده ولم يعرف لهم مخالف (أو أبرأ منه) أي: من الدين أو بعضه فيزكيه (لما مضى) وسواء (قصد ببقائه) أي: الدين (عليه) أي: المدين (الفرار من الزكاة أو لا) وسواء كان المدين يزكيه أو لا (ويجزئ إخراجها) أي: زكاة الدين (قبل قبضه) لقيام الوجوب على رب الدين، وعدم إلزامه بالإخراج قبل قبضه رخصة فليس كتعجيل الزكاة.

(ولو كان في يده) أي: الحر المسلم (بعض نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال زكى ما بيده) لتمكنه من إخراج زكاته وتمام النصاب (ولعله فيما إذا ظن رجوعه) أي: الضال، وإلا لم يتحقق ملك النصاب.

(وكل دين) من صداق أو غيره (سقط قبل قبضه) حال كونه (لم يتعوض عنه) أي: لم يأخذ عنه عوضا ولم يبرأ منه (كنصف صداق) سقط عن الزوج (قبل قبضه بطلاق) أو نحوه قبل الدخول (أو) كصداق سقط (كله لانفساخه من جهتها) كفسخها لعيبه قبل الدخول (فلا زكاة فيه) لأنها وجبت على سبيل المواساة ولم يقبض الدين ولا أبرأ منه فلم يلزمه إخراجها وكذا لو اشترى مكيلا أو موزونا ونحوه بنصاب أثمان، وحال عليها الحول، ثم تلف المبيع قبل قبضه: انفسخ البيع؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية