شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص196

دار الكتب العلمية

لو زاد في العدد وعلم منه أنه لا يجزئ من غير الجنس لأنه عدول عن المنصوص عليه (فيجزئ مسن عن تبيع) ، وتجزئ (أعلى من المسنة عنها، و) تجزئ (بنت لبون عن بنت مخاض و) تجزئ (حقة عن بنت لبون، و) تجزئ (جذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده) لما تقدم (وتقدم بعض ذلك) في الباب (وتجزئ ثنية وأعلى منها عن جذعة) فما دونها ولو كانت عنده وتقدم (ولا جبران) لعدم وروده.

[فصل الخلطة]

(فصل " الخلطة ") بضم الخاء: الشركة (في المواشي) دون غيرها من الأموال (لها تأثير في الزكاة: إيجابا وإسقاطا) وتغليظا وتخفيفا (فتصير الأموال كالمال الواحد) لما روى الترمذي عن سالم عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في كتاب الصدقة: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» ورواه البخاري من حديث أنس وإنما تؤثر الخلطة (في نصاب الزكاة) فيضم أحد المالين إلى الآخر فيه، كما يأتي (دون الحول) فلا تؤثر الخلطة فيه، بل يزكى كل مال عند حوله.

ويأتي بيانه (فإذا اختلط نفسان) لأن أقل من ذلك: الواحد، ولا خلطة معه أو أكثر من نفسين (من أهل الزكاة) فلو كان أحدهما مكاتبا أو ذميا، فلا أثر لها لأنه لا زكاة في ماله فلم يكمل به النصاب (في نصاب) فلو كان المجموع دون نصاب لم تؤثر سواء كان له مال غيره أو لا وعلم منه: التأثير فيما زاد على النصاب، بطريق أولى من الماشية فلا تؤثر الخلطة في غيرها ويأتي (حولا) كاملا بحيث (لم يثبت لهما) ولا لأحدهما (حكم الانفراد في بعضه) لأن الخلطة معنى يتعلق به إيجاب الزكاة، فاعتبرت في جميع الحول كالنصاب (فحكمهما) أي: النفسين فأكثر (في الزكاة حكم) الشخص (الواحد) لأنه لو لم يكن كذلك لما نهى الشارع عن جمع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية