كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص197
دار الكتب العلمية
المتفرق وعكسه خشية الصدقة (سواء كانت خلطة أعيان بأن يملكا مالا) أي: نصابا من الماشية (مشاعا بإرث أو شراء أو هبة أو غيره) كالوصية والجعالة والصداق والمخالعة (أو خلطة أوصاف، بأن يكون مال كل منهما متميزا) بصفة أو صفات.
(فلو استأجر لرعي غنمه بشاة منها، فحال الحول ولم يفردها) أي: المستأجر أو الأجير (فهما خليطان) فعلى الأجير من الزكاة بنسبة شاته.
(ولو كانت لأربعين) نفسا ذكورا أو إناثا أو مختلفين (من أهل الزكاة) لما تقدم أنه لا أثر لخلطة من ليس من أهلها (أربعون شاة مختلطة، لزمتهم شاة) بالسوية (ومع انفرادهم لا يلزمهم شيء) لنقص النصاب.
(ولو كان لثلاثة أنفس: مائة وعشرون) شاة (لكل واحد) منهم (أربعون شاة لزمتهم شاة واحدة) على كل منهم ثلثها، كالشخص الواحد (ومع انفرادهم) عليهم (ثلاث شياه) على كل واحد شاة.
(ويوزع الواجب) على الخليطين فأكثر (على قدر المال) المختلط (مع الوقص فستة أبعرة مختلطة مع تسعة) في الجميع ثلاث شياه (يلزم رب الستة شاة وخمس شاة ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة) لقوله: - صلى الله عليه وسلم - «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» .
(ويشترط في تأثير خلطة أوصاف: اشتراكهما في مراح بضم الميم - وهو المبيت والمأوى أيضا ومسرح، وهو مكان اجتماعهما، لتذهب إلى المرعى، ومشرب) بفتح الميم والراء (وهو مكان الشرب فقط) أي: دون زمانه وتبع المصنف في اعتبار المشرب المقنع وأبا الخطاب، وصاحب التلخيص، والوجيز ولم يذكره الأكثر قال في المنتهى تبعا للتنقيح: لا اتحاد مشرب وراع (ومحلب) بفتح اللام والميم.
(وهو موضع الحلب) والمحلب، بكسر الميم: الإناء والمراد الأول لأنه ليس المقصود خلط اللبن في إناء واحد لأنه ليس بمرفق، بل مشقة، لما فيه من الحاجة إلى قسم اللبن وربما أفضى إلى الربا (وفحل) معد للضراب.
(و) اشتراكه (هو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع) فليس المراد أن يكون متحدا ولا مشتركا (فإن اختلف) النوع (كالضأن والمعز والجاموس والبقر لم يضر اختلاف الفحل للضرورة) لاختلاف النوعين.
(ومرعى، وهو موضع الرعي ووقته) ففيه استعمال المشترك في معنييه (وراع) قاله أبو الخطاب.
وفي المقنع والوجيز والمستوعب (على منصوص أحمد، والحديث) أي: حديث سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -
#