شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص208

دار الكتب العلمية

إلى الآخر) لأنها ثمرة عام واحد، فضم بعضها إلى بعض (كزرع العام الواحد) وكالذرة التي تنبت في السنة مرتين لأن الحمل الثاني يضم إلى الحمل المنفرد، كما لو لم يكن حمل أول فكذلك إذا كان لأن وجود الحمل الأول لا يصلح أن يكون مانعا، بدليل حمل الذرة وبهذا يبطل ما ذكروه من انفصال الثاني عن الأول.

وفي المبدع: ليس المراد بالعام هنا: اثني عشر شهرا، بل وقت استغلال المغل من العام عرفا وأكثره ستة أشهر بقدر فصلين.

(ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه) أي زرع عام (إلى) ثمرة عام (آخر) لانفصال الثاني عن الأول (وتضم أنواع الجنس) من حبوب أو ثمار من عام واحد (بعضها إلى بعض في تكميل النصاب) كأنواع الماشية والنقدين (فالسلت نوع من الشعير، فيضم إليه والعلس نوع من الحنطة: فيضم إليها) وكذا سائر أنواع جنس (ولا يضم جنس إلى آخر) كبر إلى شعير، أو دخن أو ذرة أو عدس ونحوه، لأنها أجناس يجوز التفاضل فيها فلم يضم بعضها إلى بعض (كأجناس الثمار، و) أجناس (الماشية) ويصح القياس على ضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها وإذا انقطع القياس لم يجز إيجاب الزكاة بالتحكم (ولا) تضم (الأثمان إلى شيء منها) أي من الحبوب أو الثمار أو الماشية لما تقدم (إلا إلى عروض التجارة) فتضم الأثمان إلى قيمتها (ويأتي) ذلك (في الباب بعده) .

الشرط (الثاني) لوجوب الزكاة فيما يخرج من الأرض من الحبوب والثمار (أن يكون النصاب مملوكا له) أي للحر المسلم.

(وقت وجوب الزكاة) فيه وهو وقت اشتداد الحب وبدو صلاح الثمر وإن لم يزرعه.

(فتجب) الزكاة (فيما نبت بنفسه مما يزرعه الآدمي كمن سقط له حب في أرضه أو أرض مباحة) فنبت لأنه يملكه وقت الوجوب وفعل الزرع ليس شرطا.

(ولا تجب) الزكاة (فيما يكتسبه اللقاط، أو يوهب له) بعد بدو صلاحه، أو يشتريه ونحوه بعد ذلك (أو يأخذه) الحصاد ونحوه (أجرة لحصاده ودياسه ونحوه) كأجرة تصفية أو نطارته.

(ولا فيما يملك من زرع وثمرة بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو غيرهما) كصداق وعوض خلع وإجارة وعوض صلح لأنه لم يكن مالكا له وقت الوجوب بخلاف العسل، للأثر.

(ولا) زكاة (فيما يجتنيه من مباح كبطم وزعبل) بوزن جعفر (وهو شعير الجبل، وبزر قطونا وكزبرة وعفص وأشنان وسماق ونحوه) كبزر النمام والحبة الحمقاء (سواء أخذه من موات أو نبت في أرضه لأنه لا يملك إلا بأخذه) فلم يكن وقت الوجوب في ملكه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية