كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص207
دار الكتب العلمية
(خفيف، كشعير وذرة) وأكثر التمر أخف من الحنطة على الوجه الذي يكال شرعا لأن ذلك على هيئة غير مكبوس (فالاعتبار في ذلك) المذكور من المكيلات (بالمتوسط نصا) قال في الفروع: ونص أحمد وغيره من الأئمة على أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالحنطة، أي بالرزين من الحنطة وهو الذي يساوي العدس في وزنه.
(ومثل مكيله من غيره) أي غير المتوسط وهو الثقيل والخفيف " (وإن لم يبلغ) المكيل من غير المتوسط (الوزن) المذكور لخفته (نصا) فالمعتبر: بلوغه نصابا بالكيل، دون الوزن (فمن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثا عراقية من جيد البر) أي رزينه (ثم كال به ما شاء) من ثقيل وخفيف (عرف) به (ما بلغ حد الوجوب من غيره) الذي لم يبلغ نصابا.
(فإن شك في بلوغ قدر النصاب ولم يجد ما يقدره) أي المكيل (به، احتاط وأخرج) الزكاة ليخرج من عهدتها (ولا يجب) عليه الإخراج إذن لأنه الأصل فلا يثبت بالشك.
(ونصاب علس) بفتح العين المهملة وسكون اللام وفتحها (وهو نوع من الحنطة، و) نصاب (أرز يدخران) أي العلس والأرز (في قشريهما عادة لحفظهما) لأنهما إذا خرجا من قشرهما لا يبقيان بقاءهما في القشر (عشرة أوسق، إذا كان) العلس أو الأرز (ببلد قد خبره) أي امتحنه وجربه (أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفى النصف) عملا بالعادة (لأنه يختلف في الخفة والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة) بذلك.
(ويؤخذ بقدره) للحاجة (وإن صفيا، فنصاب كل منهما خمسة أوسق) كسائر الحبوب (فإن شك في بلوغهما نصابا) وهما في قشرهما، لعدم انضباط العادة (خير بين أن يحتاط ويخرج عشره قبل قشره، وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان) حتى يخرج من العهدة.
(ولا يجوز تقدير غيره) أي العلس (من الحنطة في قشره، ولا إخراجه قبل تصفيته) لأن العادة لم تجر به ولم تدع الحاجة إليه ولا يعلم قدر ما تخرج منه.
(وتضم ثمرة العام الواحد) إذا اتحد الجنس، ولو اختلف النوع (و) يضم (زرعه) أي زرع العام الواحد (بعضها) أي الثمرة (إلى بعض) في تكميل النصاب وبعض الزرع إلى بعض (في تكميل النصاب) إذا اتحد الجنس (ولو اختلف وقت إطلاعه، و) وقت (إدراكه بالفصول) كما لو اتحد لأنه عام واحد (وسواء تعدد البلد أو لا) نص عليه فيأخذ عامل البلد حصته من الواجب في محل ولايته (فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما
#