كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص235
دار الكتب العلمية
بخلاف المصحف فيكره تحليته (و) حلية (الدواة والمقلمة وما أعد لكراء، كحلي المواشط نصا حل له) أي المتخذة لكراء (لبسه أو لا) أي أو لم يحل له (أو أعد للتجارة، كحلي الصيارف، أو) أعد ل (قنية أو ادخار أو نفقة إذا احتاج إليه، أو لم يقصد به شيئا ففيه الزكاة) إن بلغ نصابا لأنها إنما سقطت في المباح المعد للاستعمال لصرفه عن جهة النماء فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل.
(ولا زكاة في الجوهر واللؤلؤ وإن كثرت قيمته، أو كان في حلي) كسائر العروض (إلا أن يكون) الحلي (لتجارة، فيقوم جميعه) أي ما فيه من جوهر ولؤلؤ وغيرهما (تبعا لنقد) أي لما فيه من نقد.
(والفلوس: كعروض التجارة فيها زكاة القيمة) كباقي العروض ولا يجزئ إخراج زكاتها منها.
(قال المجد: وإن كانت) الفلوس (للنفقة فلا) زكاة فيها كعروض القنية (والاعتبار في نصاب الكل) أي ما تقدم من مباح تجب فيه ومحرم (بوزنه) لعموم " ليس فيما دون خمس أواق صدقة " (إلا) الحلي (المباح المعد للتجارة ولو نقدا فالاعتبار بقيمته نصا) كسائر أموال التجارة (فيقوم النقد) المعد للتجارة (بنقد آخر، إن كان أحظ للفقراء، أو نقص عن نصاب لأنه عرض) أي مال تجارة.
(وإن انكسر الحلي وأمكن لبسه، كانشقاقه ونحوه فهو كالصحيح) إلا أن ينوي ترك لبسه (وإن لم يمكن لبسه فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صناعة ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه) كالصحيح.
هذا قول القاضي وجزم به المجد في شرحه ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها وذكره ابن تميم وجها فقال: ما لم ينو كسره فيزكيه قال في الفروع: والظاهر: أنه مراد غيره وعند ابن عقيل: أنه يزكيه ولو نوى إصلاحه وصححه في المستوعب وجزم به الموفق ولم يذكر نية إصلاح ولا غيرها قاله في الإنصاف قال في الكافي والشرح وشرح المنتهى: فإن انكسر الحلي كسرا لا يمنع اللبس فهو كالصحيح، إلا أن ينوي ترك لبسه وإن كان كسرا يمنع الاستعمال ففيه الزكاة لأنه صار كالنقرة (وإن نوى كسره) أي الحلي (أو لم ينو شيئا ففيه الزكاة) كالنقرة.
(وإن احتاج إلى تجديد صنعة زكاه) إلى أن يجدد صنعته، كالسبيكة التي يريد جعلها حليا (والاعتبار في الإخراج من الحلي المحرم: بوزنه) .
ولو زادت قيمته لأنها حصلت بواسطة صنعة محرمة، يجب إتلافها شرعا، فلم تعتبر (وإن كان) الحلي (للتجارة) فالاعتبار في الإخراج بقيمته لأنه مال تجارة (أو كان) الحلي (مباح الصناعة، وجبت زكاته لعدم استعمال، أو لعدم إعارة ونحوه) كنيته به القنية
#