كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص236
دار الكتب العلمية
(فالاعتبار في الإخراج) منه (بقيمته) لأنه لو أخرج ربع عشره وزنا لفاتت الصنعة المتقدمة شرعا على الفقراء، وهو ممتنع (فإن أخرج مشاعا) أجزأ منه لأنه أخرج الواجب (أو) أخرج (مثله وزنا مما يقابل جودته زيادة الصنعة جاز) لأنه أخرج قدر الواجب وزنا وقيمة.
(وإن أراد كسره) لإخراج زكاته (لم يجز لأن كسره ينقص قيمته) ففيه إضاعة مال بلا مصلحة.
(ويباح للذكر من الفضة خاتم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - «اتخذ خاتما من ورق» متفق عليه قال أحمد في خاتم الفضة للرجل ليس به بأس واحتج بأن ابن عمر كان له خاتم رواه أبو داود وظاهر ما نقل عن أحمد أنه لا فضل فيه وجزم به في التلخيص وغيره وقيل: يستحب، قدمه في الرعاية وقيل: يكره لقصد الزينة جزم به ابن تميم (ولبسه) أي الخاتم (في خنصر يسار أفضل) من لبسه في خنصر اليمين نص عليه في رواية صالح والفضل وإنه أقر وأثبت وضعف في رواية الأثرم وغيره: التختم في اليمنى قال الدارقطني وغيره: المحفوظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم في يساره، وإنه إنما كان في الخنصر، لكونه طرفا، فهو أبعد عن الامتهان، فيما تتناوله اليد.
ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله (و) الأفضل: أن (يجعل فصه مما يلي ظهر كفه) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - " كان يفعل ذلك وكان ابن عباس وغيره يجعله مما يلي ظهر كفه قال في الفروع (ولا بأس بجعله مثقالا فأكثر لأنه لم يرد فيه تحديد ما لم يخرج عن العادة) وإلا حرم لأن الأصل التحريم، خرج المعتاد لفعله - صلى الله عليه وسلم - وفعل الصحابة.
(و) له (جعل فصه منه، أو من غيره) لأن في البخاري من حديث أنس " كان فصه منه " ولمسلم «كان فصه حبشيا» (ولو) كان فصه (من ذهب، إن كان يسيرا) فيباح، وإن لم نقل بإباحة يسير الذهب في اختيار أبي بكر عبد العزيز والمجد، والشيخ تقي الدين وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في العلم، وإليه ميل ابن رجب ذكره في الإنصاف وقال: وهو الصواب.
والمذهب على ما اصطلحناه واختار القاضي وأبو الخطاب: التحريم، وقطع به في شرح المنتهى في باب الآنية.
(ويكره لبسه في سبابة ووسطى) للنهي الصحيح عن ذلك (وظاهره: لا يكره) لبسه (في الإبهام والبنصر) وإن كان الخنصر أفضل، اقتصارا على النص ذكره في الفروع، والبنصر: بكسر الباء والصاد، قاله في حاشيته.
(ويكره أن يكتب عليه) أي الخاتم ذكر الله من القرآن أو غيره
#