كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص238
دار الكتب العلمية
ذلك (ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم أو) عدة (مناطق) ونحوها (فالأظهر جوازه) إن لم يخرج عن العادة.
(و) الأظهر (عدم) وجوب (زكاته) لأنه حلي أعد لاستعمال مباح (و) الأظهر (جواز لبس خاتمين فأكثر جميعا) إن لم يخرج عن العادة كحلي المرأة.
(وتحرم حلية مسجد ومحراب بنقد) ذهب أو فضة لأنه ترف، ويفضي إلى كسر قلوب الفقراء.
(ولو وقف على مسجد ونحوه) كمدرسة ورباط (قنديلا من ذهب أو فضة لم يصح) وقفه لأنه لا ينتفع به مع بقاء عينه.
(ويحرم) ذلك لأنه من الآنية.
(وقال الموفق) الشارح (هو) أي وقفه (بمنزلة الصدقة) به على المسجد (فيكسر، ويصرف في مصلحة المسجد وعمارته) تصحيحا لكلام المكلف حيث أمكن (ويحرم تمويه سقف وحائط) ونحوه (بذهب أو فضة) لأنه سرف، ويفضي إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء (وتجب إزالته) كسائر المنكرات.
(و) تجب (زكاته) إن بلغ نصابا بنفسه، أو ضمه إلى غيره لعموم ما سبق (وإن استهلك) النقد فيما موه به (فلم يجتمع منه شيء) بالعرض على النار (فله استدامته، ولا زكاة فيه لعدم المالية) فلا فائدة في إتلافه وإزالته ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب، فقيل له: إنه لا يجتمع منه شيء فتركه (ولا يباح من الفضة إلا ما استثناه الأصحاب على ما تقدم) بيانه (فلا يجوز لذكر وخنثى لبس منسوج بذهب أو فضة، أو مموه بأحدهما وتقدم في باب ستر العورة) مفصلا.
(ويباح له) أي الذكر (من الذهب: قبيعة السيف) لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب ذكرهما أحمد.
(وذكر ابن عقيل: أن قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية مثاقيل) وحكاه في المبدع عن الإمام قال: فيحتمل أنها كانت ذهبا وفضة وقد رواه الترمذي كذلك.
(و) يباح للذكر من ذهب (ما دعت إليه الضرورة كأنف) وإن أمكن اتخاذه من فضة لأن «عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتخذ أنفا من ذهب» رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم والحكمة في الذهب أنه لا يصدأ بخلاف الفضة (وكربط سن أو أسنان به) لما روى الأثرم عن موسى بن طلحة وأبي جمرة الضبعي وأبي رافع ثابت استرقوا وإسماعيل بن زيد بن ثابت والمغيرة بن عبد الله أنهم شدوا أسنانهم بالذهب وهي
#