كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص237
دار الكتب العلمية
نصا قال إسحاق بن راهويه لا يدخل الخلاء فيه قال في الفروع: ولعل أحمد كرهه لذلك قال ولم أجد للكراهة دليلا سوى هذا، هي تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه (ويحرم أن ينقش عليه صورة حيوان) لما تقدم في تحريم التصوير.
(ويحرم لبسه) أي الخاتم (وهي) أي الصورة (عليه) كالثوب المصور.
(ويباح التختم بالعقيق) قال ابن رجب: ظاهر كلام أكثر الأصحاب: لا يستحب.
وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية مهنا وقد سأله: ما السنة يعني في التختم قال: لم تكن خواتيم القوم إلا من الفضة قال العقيلي: لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء وقد ذكرها كلها ابن رجب في كتابه، وأعلها واستحبه صاحب المستوعب والتلخيص وابن تميم، وقدمه في الرعاية والآداب، وتبعهم في المنتهى، وحديث «تختموا بالعقيق فإنه مبارك» ذكره ابن الجوزي في الموضوعات قال في الفروع: وهذا الخبر في إسناده يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني الذي قال ابن عدي: ليس بالمعروف وباقيه جيد ومثل هذا لا يظهر كونه من الموضوع.
(ويكره لرجل وامرأة خاتم حديد وصفر، ونحاس ورصاص) نص عليه في رواية الجماعة ونقل مهنا: أكره خاتم الحديد لأنه حلية أهل النار (وكذا دملج) من حديد أو صفر أو نحاس أو رصاص لأنه في معنى الخاتم وجوزه أبو الخطاب.
(ويباح له أي الذكر من الفضة: قبيعة سيف) لقول أنس «كانت قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - فضة» رواه الأثرم والقبيعة: ما يجعل على طرف القبضة ولأنه حلية معتادة للرجل أشبهت الخاتم (و) يباح له حلية منطقة وهي ما شددت به وسطك قاله الخليل وتسميها العامة حياصة، لأن الصحابة اتخذوا المناطق محلاة بالفضة وهي كالخاتم، قال في الاختيارات: وكتابة القرآن على الحياصة والدرهم والدينار مكروهة.
(و) يباح له من الفضة حلية (جوشن وبيضة وهي الخوذة، وحلية خف وحلية ران، وهو شيء يلبس تحت الخف، وحمائل) واحدتها حمالة، قاله الخليل.
(ونحو ذلك، كالمغفر والنعل، ورأس الرمح وشعيرة السكين والتركاش، والكلاليب بسير ونحو ذلك) لأنه يساوي المنطقة معنى فوجب أن يساويها حكما وعلل المجد بأنه يسير فضة في لباسه ولأنه يسير تابع، والتركاش والكلاليب ذكره الشيخ تقي الدين قال: وغشاء القوس والنشاب والغوفل، وحلية المهماز الذي يحتاج إليه لركوب الخيل وقال: لا حد للمباح من ذلك
#