كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص242
دار الكتب العلمية
وكذا الزامرة والضاربة على آلة لهو وكل ذي صناعة محرمة (ولا عبرة بقيمة آنية ذهب أو فضة) لتحريمها وكذا ركاب وسرج ولجام ونحوه محلى (ويقوم الخصي) عبدا أو غيره (بصفته) لأن المحرم الفعل وقد انقطع لاستدامته.
(وإن اشترى) أو باع (عرضا) للتجارة (بنصاب من الأثمان، أو من العروض بني على حوله) أي حول الأول وفاقا لأن الزكاة في الموضعين تتعلق بالقيمة، وهي للأثمان والأثمان يبنى حول بعضها على بعض ولأن وضع التجارة للتقلب والاستبدال بثمن وعرض فلو لم يبن بطلت زكاة التجارة وإن لم يكن النقد نصابا، فحوله من حين كملت قيمته نصابا لا من حين اشتراه.
(وإن اشتراه) أي عرض التجارة (بنصاب من السائمة أو باعه) أي عرض التجارة (بنصاب منها) أي السائمة (لم يبن على حوله) لاختلافهما في النصاب والواجب (وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية بنى على حوله لأن السوم سبب للزكاة، قدم عليه زكاة التجارة لقوته، فبزوال المعارض ثبت حكم السوم لظهوره (وإن ملك نصاب سائمة لتجارة، فحال الحول) عليه (والسوم ونية التجارة موجودان، فعليه زكاة تجارة، دون) زكاة سوم) لأن وضع التجارة على التقليب فهي تزيل سبب زكاة السوم وهو الاقتناء لطلب النماء معه واقتصر في المغني والشرح على التعليل بالأحظ.
(ولو سبق حول سوم وقت وجوب زكاة التجارة، مثل أن ملك أربعين شاة قيمتها دون مائتي درهم، ثم صارت قيمتها في نصف الحول مائتي درهم زكاها زكاة تجارة إذا تم حولها لأنه أنفع للفقراء) من زكاة السوم (فإن لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة، فعليه زكاة السوم) قال في المبدع: بلا خلاف، لوجود سبب الزكاة فيه، بلا معارض فلو ملك أربعين شاة للتجارة، لا تبلغ قيمتها نصاب نقد زكاها للسوم عند تمام الحول.
(ولو ملك سائمة للتجارة نصف حول، ثم قطع نية التجارة) فيها (استأنف) بها (حولا من قطع النية) لأن حول التجارة انقطع بقطع النية وحول السوم لا ينبني على حول التجارة.
(وإن اشترى أرضا لتجارة يزرعها) وبلغت قيمتها نصابا، زكى الجميع زكاة قيمة (أو) اشترى أرضا لتجارة، و (زرعا ببذر تجارة) زكى للجميع زكاة قيمة، إن بلغت قيمتها نصابا (أو اشترى شجرا لتجارة، تجب في ثمره الزكاة) كالنخل والكرم (فأثمر واتفق حولاهما، بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة، واشتداد الحب: عند تمام الحول) أي حول التجارة وفي تسمية بدو
#