كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص30
دار الكتب العلمية
ابن حبان: هذا خطأ قال ابن الجوزي: لا يصح.
(وإن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهرا) لمفهوم ما سبق بخلاف إدراك المسافر صلاة المقيم لأنه إدراك إلزام وهذا إدراك إسقاط للعدد، وبخلاف جماعة باقي الصلوات؛ لأنه ليس من شرطها الجماعة بخلاف مسألتنا ويصح دخوله مع الإمام، بشرط أن ينوي الظهر بإحرامه فلهذا قال: (إذا كان قد نوى الظهر ودخل وقتها) لأن الظهر لا تتأدى بنية الجمعة ابتداء فكذا استدامة كالظهر مع العصر.
(وإلا) بأن لم يكن نواها ظهرا أو لم يكن دخل وقتها (انعقدت نفلا) كمن أحرم بفرض قبل وقته غير عالم (ولا يصح إتمامها جمعة) لعدم إدراكه لها بدون ركعة لما تقدم.
(وإن أحرم) بالجمعة (مع الإمام ثم زحم عن السجود) بالأرض (أو نسيه) أي تأخر بالسجود نسيانا له (ثم ذكر) بعد أن أخذ القوم مواضع سجودهم واحتاج لما يسجد عليه (لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله أو متاعه) لقول عمر " إذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه رواه أبو داود الطيالسي وسعيد وهذا قاله بمحضر من الصحابة وغيرهم ولم يظهر له مخالف ولأنه يأتي بما يمكنه حال العجز فوجب وصح كالمريض.
(ولو احتاج إلى موضع يديه وركبتيه لم يجز وضعها على ظهر إنسان أو رجله) للإيذاء بخلاف الجبهة (فإن لم يمكنه) السجود على ظهر إنسان أو رجله ولم يمكنه سجود إلا بوضع يديه أو ركبتيه على ظهر إنسان أو رجله انتظر زوال الزحام (وسجد إذا زال الزحام) وتبع إمامه لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه بذلك في صلاة عسفان " للعذر، وهو موجود هنا والمفارقة وقعت صورة لا حكما فلم تؤثر.
(وكذا لو تخلف) بالسجود (لمرض أو نوم أو نسيان ونحوه) من الأعذار (فإن غلب على ظنه فوات) الركعة (الثانية) لو سجد لنفسه ثم لحق، الإمام (تابع إمامه في ثانيته وصارت أولاه، وأتمها جمعة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «وإذا ركع فاركعوا» ولأنه مأموم خاف فوات الثانية فلزمه المتابعة كالمسبوق (فإن لم يتابعه عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته) لتركه متابعة إمامه عمدا ومتابعته واجبة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فلا تختلفوا عليه» وترك الواجب عمدا يبطلها وفاقا.
(وإن جهله) أي تحريم عدم متابعة إمامه (وسجد) لنفسه (ثم أدرك الإمام في التشهد، أتى بركعة أخرى بعد سلامه) أي إمامه (وصحت جمعته) لأنه أدرك مع الإمام منها ما تدرك به الجمعة، وهو ركعة لإتيانه بسجود معتد به.
ومن هذا يعلم أنه يكفي
#