شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص270

دار الكتب العلمية

الزكاة مصرفها عند الحول (إلى رب المال، إن كان ثقة) لحصول الغرض به (فإن لم يجد) الساعي (ثقة أخرجها ربها) للفقراء (إن لم يخف ضررا) لوجوب الإخراج على الفور إذن (وإلا) بأن خاف ضررا، كرجوع ساع أو على نفسه أو ماله (أخرها إلى العام الثاني) لحديث «، لا ضرر ولا ضرار» .

(وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه) لما تقدم من حديث معاذ (فإن فضل شيء حمله) ؛ لما تقدم من فعل معاذ.

(وإلا) أي وإن لم يفضل شيء (فلا) حمل معه ويستحب أن يعد الماشية على أهلها على الماء أو في أفنيتهم للخبر، وإن أخبره صاحب المال بعدده قبل منه، ولا يحلفه كما سبق.

(وله) أي الساعي (بيع الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة كخوف تلف ومؤنة ومصلحة) لحديث قيس بن أبي حازم ويأتي.

(و) له (صرفه في الأحظ للفقراء، أو حاجتهم، حتى في أجرة مسكن) ؛ لأنه دفع الزكاة في حاجتهم أشبه ما لو دفعها إليهم.

(وإن باع لغير حاجة ومصلحة) فقال القاضي: (لم يصح لعدم الإذن) أي لأنه لم يؤذن له في ذلك (ويضمن قيمة ما تعذر) رده، وقيل: يصح، قدمه بعضهم، لما روى أبو عبيد في الأموال عن قيس بن أبي حازم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء، فسأل عنها المصدق فقال: إني ارتجعتها بإبل، فسكت عنه، فلم يستفصله» ومعنى الرجعة أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها.

(قال) الإمام (أحمد إذا أخذ الساعي زكاته كتب له بها براءة؛ لأنه ربما جاء ساع آخر فيطالبه، فيخرج تلك البراءة، فتكون حجة له) قال القاضي: وإنما قال ذلك لتنتفي التهمة عنه، أي وإلا فيقبل قول رب المال في إخراج زكاته،.

[باب ذكر أهل الزكاة وما يتعلق بذلك]

(باب ذكر أهل الزكاة وما يتعلق بذلك) من بيان شروطهم وقدر ما يعطاه كل واحد منهم وصدقة التطوع (وهم) أي أهل الزكاة الذين جعلهم الشرع محلا لدفعها إليهم (ثمانية أصناف، لا يجوز صرفها إلى غيرهم) كبناء المساجد، والقناطر، وسد البثوق، وتكفين الموتى،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية