كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص289
دار الكتب العلمية
الرجوع لم يوجد) .
وقال في المغني والشرح: إنه حصل من كلام أحمد إذا قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه، لم يجز؛ لأن الزكاة حق الله فلا يجوز صرفها إلى نفعه (وإن رد الغريم من نفسه ما قبضه وفاء عن دينه من غير شرط ولا مواطأة جاز) لرب المال (أخذه) من دينه؛ لأنه بسبب متجدد، كالإرث والهبة.
(ويقدم الأقرب) فالأقرب (والأحوج) فيهم فالأحوج، مراعاة للصلة والحاجة (وإن كان الأجنبي أحوج، فلا يعطى القريب ويمنع البعيد) ؛ لأن الحاجة هي المعتبرة (بل يعطى الجميع) ؛ لوجود الحاجة فيهم.
(ولا يحابي) رب المال (بها) أي الزكاة (قريبه، ولا يدفع بها مذمة ولا يستخدم بسببها قريبا ولا غيره، ولا يقي ماله بها، كقوم عودهم برا من ماله، فيعطيهم من الزكاة لدفع ما عودهم) قال في المستوعب: هذا إن كان المعطى غير مستحق للزكاة لأن الزكاة حق لله فلا يصرفها إلى نفعه.
(والجار أولى من غيره) وينبغي أن يقدم منهم الأقرب بابا فالأقرب بابا (والقريب أولى منه) أي من الجار، لقوة القرابة (ويقدم العالم والدين على ضدهما وكذا ذو العائلة) يقدم على ضده للحاجة.
ومن أعتق عبدا لتجارة قيمته نصاب بعد الحول وقبل إخراج ما فيه، فله دفعه إليه، ما لم يقم به مانع.
[فصل دفع الزكاة إلى كافر]
(فصل ولا يجوز دفعها) أي الزكاة (إلى كافر) قال في المبدع: إجماعا وحديث معاذ نص فيه، ولأنها مواساة تجب على المسلم، فلم تجب للكافر كالنفقة (ما لم يكن مؤلفا) فيعطى عند الحاجة إلى تأليفه كما تقدم.
(ولو) كانت (زكاة فطر) فلا تدفع إلى كافر كزكاة المال وروي عن عمران بن ميمون وعمرو بن شرحبيل ومرة الهمداني: أنهم يعطون منها الرهبان.
(ولا) يجوز دفع الزكاة (إلى عبد كامل الرق، ولو كان سيده فقيرا) لأن نفقته واجبة على سيده، فهو غني بغناه وما يدفع إليه لا يملكه، وإنما يملكه سيده فكأنه دفع إليه.
(وأما من بعضه حر فيأخذ بقدر حريته بنسبته من كفايته) فمن نصفه حر يأخذ تمام نصف كفايته وهكذا (ما لم يكن) العبد (عاملا) لأن ما يأخذه أجرة يستحقها
#