كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص290
دار الكتب العلمية
سيده، والمراد غير المكاتب كما تقدم.
(ولا) يجوز دفع الزكاة (إلى فقيرة لها زوج غني) تصل نفقته إليها لاستغنائها بذلك.
(ولا) يجوز دفعها (إلى عمودي نسبه في حال تجب نفقتهم فيه) عليه (أو لا تجب) نفقتهم فيه (ورثوا أو لم يرثوا، حتى ذوي الأرحام منهم) كأبي الأم وولد البنت، قال أحمد لا يعطي الوالدين من الزكاة ولا الولد ولا ولد الولد ولا الجد ولا الجدة ولا ولد البنت قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن ابني هذا سيد» يعني الحسن، فجعله ابنه لأنه من عمودي نسبه، ووجه ذلك اتصال منافع الملك بينهما عادة فيكون صارفا لنفسه بدليل عدم قبول شهادة أحدهما للآخر.
(ولو) كان أحد عمودي نسبه أخذ (في غرم لنفسه) بأن تداين دينا ثم أخذ وفاءه من زكاة أبيه أو ابنه، وإن علا أو نزل (أو في كتابه أو كان) أحد عمودي نسبه (ابن سبيل) لأن هؤلاء إنما يأخذون مع الفقر فأشبه الأخذ للفقر (ما لم يكونوا عمالا) على الزكاة فلهم الأخذ لأنهم يأخذون أجرة عملهم، ما لو استعملوا على غير الزكاة (أو) يكونوا (مؤلفة) فيعطون للتأليف؛ لأنه مصلحة عامة أشبهوا الأجانب (أو) يكونوا (غزاة) لأن الغزاة لهم الأخذ مع عدم الحاجة فأشبهوا العاملين (أو) يكونوا (غارمين) لإصلاح (ذات البين) لجواز أخذهم مع غناهم، ولأنه مصلحة عامة.
(ولا) يجزئ المرأة دفع زكاتها (إلى الزوج) لأنها تعود إليها بإنفاقه عليها، قال في الفروع: وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها؟ اختاره القاضي وأصحابه والشيخ وغيرهم وفاقا للشافعي أم لا؟ اختاره جماعة منهم الخرقي وأبو بكر وصاحب المحرر وحكاه عن أبي الخطاب وفاقا لأبي حنيفة ومالك فيه روايتان.
(ولا) يجوز للزوج دفع زكاته (إلى الزوجة) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة، وذلك أن نفقتها واجبة عليه فتستغني بها عن أخذ الزكاة فلم يجز دفعها إليها كما لو دفع إليها على سبيل الإنفاق عليها.
(ولو لم تكن) الزوجة (في مؤنته كناشز) وغير مدخول بها؛ لأنها تؤول إلى العود في مؤنته (وكذا عبده المغصوب) فلا يجزئ الدفع إليه كما في غير حال الغصب.
(ولا لبني هاشم كالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهم) أي بنو هاشم (من كان من سلالة هاشم فدخل فيهم آل عباس) بن عبد
#