كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص326
دار الكتب العلمية
لأنه فطر بغير جماع.
(وإن جامع في يوم رأى الهلال في ليلته وردت شهادته) لفسقه أو غيره (فعليه القضاء والكفارة) ؛ لأنه أفطر يوما من رمضان بجماع فلزمته كما لو قبلت شهادته.
(وإن جامع دون الفرج عامدا فأنزل ولو مذيا) فسد الصوم؛ لأنه إذا فسد باللمس مع الإنزال ففيما ذكر بطريق الأولى ولا كفارة؛ لأنه ليس بجماع وإن لم ينزل لم يفسد صومه كاللمس والقبلة.
(أو أنزل مجبوب أو امرأتان بمساحقة فسد الصوم) لما سبق، (ولا كفارة) صححه في المغني والشرح، فيما إذا تساحقتا، ونقله في الإنصاف عن الأصحاب في مسألة المجبوب؛ لأنه لا نص فيه ولا يصح قياسه على الجماع، وجعل في المنتهى تبعا للتنقيح: إنزال المجبوب والمرأتين بالمساحقة كالجماع.
(وإن جامع في يومين من رمضان واحد ولم يكفر) لليوم الأول (ف) عليه (كفارتان) ؛ لأن كل يوم عبادة وكالحجتين، (كما لو كفر عن اليوم الأول) فإنه يلزمه لليوم الثاني كفارة ثانية ذكره ابن عبد البر إجماعا (وكيومين من رمضانين) .
وإن جامع ثم جامع في يوم واحد قبل التكفير (ف) عليه (كفارة واحدة) بغير خلاف قاله في المغني والشرح فلو كفر بالعتق للوطء الأول ثم به للثاني، ثم استحقت الرقبة الأولى لم يلزمه بدلها وأجزأته الثانية عنهما ولو استحقت الثانية وحدها لزمه بدلها، ولو استحقتا جميعا أجزأته رقبة واحدة؛ لأن محل التداخل وجود السبب الثاني قبل أداء موجب الأول ونية التعيين لا تعتبر، فيكفر وتصير كنية مطلقة هذا معنى ما ذكره المجد، قياس مذهبنا.
(وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه ف) عليه (كفارة ثانية) نص عليه في رواية حنبل والميموني؛ لأنه وطء محرم وقد تكرر فتتكرر هي كالحج بخلاف الوطء ليلا فإنه مباح، لا يقال: الوطء الأول تضمن هتك الصوم وهو مؤثر في الإيجاب فلا يصح القياس؛ لأنه ملغى بمن طلع عليه الفجر وهو يجامع فاستدام فإنه يلزمه مع عدم الهتك.
(وكذا كل من لزمه الإمساك يكفر لوطئه) كمن لم يعلم برؤية الهلال إلا بعد طلوع الفجر أو نسي النية أو أكل عامدا ثم جامع فتجب عليه الكفارة لهتكه حرمة الزمن به؛ ولأنها تجب على المستديم للوطء ولا صوم هناك فكذا هنا.
(ولو جامع وهو صحيح ثم جن أو مرض أو سافر أو حاضت) المرأة (أو نفست بعد وطئها لم تسقط الكفارة) ؛ لأنه أفسد صوما واجبا من رمضان بجماع تام فاستقرت عليه الكفارة كما لو لم يطرأ العذر لا يقال: تبينا أن الصوم غير مستحق عند
#