كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص327
دار الكتب العلمية
الجماع؛ لأن الصادق لو أخبره أنه سيمرض أو يموت لم يجز الفطر.
(ولو مات في أثناء النهار بطل صومه) ؛ لعدم استصحاب حكم النية الذي هو شرط في العبادات غير الحج، (فإن كان) الصوم (نذرا وجب الإطعام من تركته) لذلك اليوم فيطعم مسكينا، وكذا باقي الأيام إن كان في الذمة، (وإن كان صوم كفارة تخيير) كفدية إذن (وجبت الكفارة في ماله) لتعذر الصوم؛ لأن ما وجب بأصل الشرع منه لا تدخله النيابة كما يأتي ويأتي حكم كفارة اليمين وغيرها في الباب بعده.
(ومن نوى الصوم في سفره) المبيح للفطر (ثم جامع فلا كفارة) عليه؛ لأنه صوم لا يلزمه المضي فيه فلم تجب كالتطوع (وتقدم) في الباب قبله.
(ولا تجب) الكفارة (بغير الجماع كأكل وشرب ونحوهما في صيام رمضان أداء) ؛ لأنه لم يرد به نص وغير الجماع لا يساويه (ويختص وجوب الكفارة برمضان؛ لأن غيره لا يساويه فلا تجب) الكفارة (في قضائه) ؛ لأنه لا يتعين بزمان بخلاف الأداء فإنه يتعين بزمان محترم، فالجماع فيه هتك له.
(والكفارة على الترتيب فيجب عتق رقبة) إن وجدها بشرطه ويأتي مفصلا في الظهار، (فإن لم يجد) الرقبة ولا ثمنها (فصيام شهرين متتابعين فلو قدر على الرقبة في الصوم لم يلزمه الانتقال) عن الصوم إلى العتق، نص عليه إلا أن يشاء أن يعتق فيجزئه ويكون قد فعل الأولى قاله في الشرح وشرح المنتهى، و (لا) يجزئه الصوم (إن قدر) على العتق (قبله) أي: قبل الشروع في الصوم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل المواقع عما يقدر عليه حين أخبره ولم يسأله عما كان يقدر عليه حال المواقعة وهي حال الوجوب؛ ولأنه وجد المبدل قبل التلبس بالبدل فلزمه كما لو وجده حال الوجوب ذكره في الشرح وشرح المنتهى وفيه نظر لما يأتي في الظهار: أن الاعتبار بوقت الوجوب (فإن لم يستطع) الصوم (فإطعام ستين مسكينا) ، لكل مسكين مد من بر أو نصف صاع من غيره، وهذا كله لخبر أبي هريرة السابق.
وهو ظاهر في الترتيب ولم يأمره بالانتقال إلا عند العجز ككفارة الظهار (ولا يحرم الوطء هنا قبل التكفير ولا في ليالي صوم الكفارة) ذكره في الرعاية والتلخيص، ككفارة القتل بخلاف كفارة الظهار.
والفرق واضح (فإن لم يجد) ما يطعمه للمساكين حال الوطء؛ لأنه وقت الوجوب (سقطت عنه كصدقة فطر) وكفارة الوطء في الحيض؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر الأعرابي بها أخيرا ولم يذكر له بقاءها في ذمته (بخلاف كفارة حج وظهار
#