شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص370

دار الكتب العلمية

في المسجد قال: لا قلت فإن حفرت ترى أن يؤخذ المغتسل فيغطى به البئر؟ قال إنما ذلك للمتوفى (ويأتي آخر الوقف) مفصلا.

(ويحرم الجماع فيه وقال ابن تميم يكره فوقه والتمسح بحائطه والبول عليه) أي: على حائط المسجد، وذكر ابن عقيل أن أحمد قال: أكره لمن بال أن يمسح ذكره بجدار المسجد قال المراد به الحظر.

(وجوز في الرعاية الوطء فيه وعلى سطحه وتقدم بعض ذلك) المذكور من أحكام المساجد في الغسل.

(ويحرم بوله فيه) أي: في المسجد (ولو في إناء) ؛؛ لأن الهواء تابع للقرار.

(و) يحرم فيه (فصد وحجامة وقيء ونحوه) كبط سلعة ولو في إناء؛ لأن المسجد لم يبن لهذا فوجب صونه عنه والفرق بينه وبين المستحاضة أنها لا يمكنها التحرز من ذلك إلا بترك الاعتكاف بخلاف الفصد ونحوه.

(وإن دعت إليه حاجة كبيرة خرج المعتكف من المسجد ففعله) كسائر ما لا بد له منه ثم عاد إلى معتكفه.

(وإن استغنى عنه لم يكن له الخروج إليه كالمرض الذي يمكن احتماله) كالصداع ووجع الضرس والحمى اليسيرة فلا يخرج من معتكفه لذلك وتقدم.

(وكذا حكم نجاسة في هوائه) أي: المسجد (كالقتل على نطع ودم ونحوه) كقيح وصديد (في إناء) فيحرم لتبعية الهواء للقرار.

(وإن بال خارجه) أي: خارج المسجد (وجسده فيه دون ذكره وكره) له ذلك.

(ويباح الوضوء فيه والغسل بلا ضرر) لما روي عن ابن عمر " كان يتوضأ في المسجد الحرام على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء والرجال " وعن ابن سيرين قال: " كان أبو بكر وعمر والخلفاء يتوضئون في المسجد وروي عن ابن عمر وابن عباس إلا أن يحصل منه بصاق أو مخاط وتقدم بعضه في الباب وبعضه في آخر الوضوء.

ويباح غلق أبوابه في غير أوقات الصلاة لئلا يدخله من يكره دخوله إليه كمجنون وسكران وطفل لا يميز.

(و) يباح (قتل القمل والبراغيث فيه إن أخرجه، وإلا حرم إلقاؤه فيه) هذا معنى كلامه في الآداب الكبرى ولعله بني على القول بنجاسة قشرهما وإلا فصرحوا بجواز الدفن وإنه لا يكره إن دفنها، وقرار المسجد مسجد.

(وليس لكافر دخول حرم مكة) لقوله تعالى {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] .

(ولا) يمنع الكافر دخول (حرم المدينة) ، وأما الإقامة بالحجاز فيأتي ما يتعلق به في أحكام الذمة.

(ولا) يجوز لكافر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية