شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص371

دار الكتب العلمية

(دخول مسجد الحل ولو بإذن مسلم) لقوله تعالى {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] .

(ويجوز دخولها) أي: مساجد الحل (للذمي) ومثله المعاهد والمستأمن إذا استؤجر لعمارتها؛ لأنه لمصلحتها.

(ولا بأس بالاجتماع في المسجد) خصوصا لمذاكرة لا لمكروه ومعصية.

(و) لا بأس (بالأكل فيه) أي: في المسجد للمعتكف وغيره لقول عبد الله بن الحارث: «كنا نأكل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد الخبز واللحم» رواه ابن ماجه.

(و) لا بأس (بالاستلقاء فيه لمن له سراويل) وكذا لو احتاط بحيث يأمن كشف عورته لحديث عبد الله بن زيد: أنه «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى» متفق عليه.

(وإذا دخله وقت السحر فلا يتقدم إلى صدره قال جرير بن عثمان: كنا نسمع أن الملائكة تكون قبل الصبح في الصف الأول) قال القاضي وهذا يدل على كراهة التقدم في المسجد وقت السحر.

(ويكره السؤال) أي: سؤال الصدقة في المسجد (والتصدق عليه فيه) ؛ لأنه إعانة على مكروه و (لا) يكره التصدق (على غير السائل) ولا على من سأل له الخطيب وتقدم في الجمعة وروى البيهقي في المناقب عن علي بن محمد بن بدر قال: " صليت يوم الجمعة فإذا أحمد بن حنبل يقرب مني فقام سائل فسأله فأعطاه أحمد قطعة فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل وقال: أعطني تلك القطعة فأبى فقال: أعطني وأعطيك درهما فلم يفعل فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهما فقال: لا أفعل فإني أرجو من بركة هذه القطعة ما ترجو أنت.

(ويقدم داخله) أي: المسجد (يمناه في دخوله عكس خروجه) فإنه يقدم يسراه (ويقول) عند دخوله وخروجه (ما ورد وتقدم) في باب المشي إلى الصلاة مستوفى.

(وإذا لم يصل في نعله وضعهما في المسجد ولا يرم بهما على وجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية