شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص373

دار الكتب العلمية

وهو مرسل.

قال في شرح منظومة الآداب (ويسن أن يشتغل في المسجد بالصلاة والقراءة والذكر) ؛ لأنها لذلك بنيت (مستقبل القبلة) ؛ لأنه خير المجالس (ويكره أن يسند ظهره إليها) وتقدم ما فيه وأن معناه مد الرجل إليها.

(ولا يشبك أصابعه فيه) أي: في المسجد ولا حال توجهه إليه؛ لأنه في صلاة وتقدم في المشي إلى الصلاة (زاد في الرعاية: على خلاف صفة ما شبكها النبي - صلى الله عليه وسلم -) ولعله يشير إلى ما صدر منه من التشبيك حين ذكر بني هاشم وبني المطلب.

(ويباح اتخاذ المحراب فيه) أي في المسجد وتقدم في صلاة الجماعة (و) يباح اتخاذ المحراب (في المنزل) وكذلك الربط والمدارس.

(ويضمن المسجد بالإتلاف إجماعا ويضمن بالغصب) قال في الآداب الكبرى: ويؤخذ منه أنه إن اتخذه مسكنا أو مخزنا ونحو ذلك أنه يضمن أجرته كما نقول في الحر إذا استعمله كرها.

(قال الشيخ: للإمام أن يأذن في بناء مسجد في طريق واسع، و) أن يأذن في بناء مسجد (عليه) أي: على الطريق الواسع (ما لم يضر بالناس) وعنه المنع مطلقا، سواء على ساباط أو قنطرة جسر.

وقال أحمد أيضا: حكم المساجد التي بنيت في الطريق أن تهدم وعنه: يجوز البناء بلا إذنه وحيث جاز صحت الصلاة فيه وإلا فوجهان وتصح فيما بني على درب مشترك بإذن أهله وفيه وجه.

(ويحرم أن يبنى مسجد إلى جانب مسجد إلا لحاجة كضيق الأول ونحوه) كخوف فتنة باجتماعهم في مسجد واحد، وظاهره وإن لم يقصد المضارة وعبارة المنتهى ويحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه.

(ويكره تطيينه) (بنجس و) يكره (بناؤه بنجس) من لبن أو غيره وكذا تطبيقه بطوابق نجسة ذكره في الشرح في باب اجتناب النجاسة وقياسه: تجصيصه بجص نجس قلت: والتحريم في الكل أظهر.

(و) إذا لم يبق من أهل الذمة في القرية أحد بل ماتوا أو أسلموا جاز أن (تتخذ البيعة مسجدا) ومثلها الكنيسة والديورة وصوامع الرهبان (لا سيما إذا كانت ببر الشام فإنه فتح عنوة قاله الشيخ وثبت في الخبر ضرب الخباء واحتجاز الحصير فيه) أي: في المسجد فلا بأس به وتقدم بعضه.

(ويكره لغير الإمام مداومة موضع منه) أي: من المسجد (لا يصلي إلا فيه) ؛ لأنه يشبه التحجير، (فإن داوم) على الصلاة بموضع (فليس هو أولى من غيره فإذا قام منه فلغيره الجلوس فيه) لحديث: «من سبق إلى مباح فهو له» .

(وليس لأحد أن يقيم منه إنسانا) ولو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية