كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص374
دار الكتب العلمية
ولده أو عبده (ويجلس مكانه أو يجلس غيره مكانه) لما سبق وتقدم قول التنقيح: وقواعد المذهب تقتضي عدم الصحة أي: صحة صلاة من أقام غيره وصلى مكانه (إلا الصبي فيؤخر عن المكان الفاضل وتقدم أول صفة الصلاة، و) تقدم أيضا (آخر الجمعة) موضحا.
(ومن قام من موضعه لعذر ثم عاد إليه فهو أحق به) ؛ لأنه لم يتركه ترك إعراض وهو السابق إليه، (وإن كان) قام منه (لغير عذر سقط حقه بقيامه) منه (لإعراضه عنه إلا أن يخلف مصلى مفروشا ونحوه) في مكانه فليس لأحد غيره رفعه.
(وينبغي لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها) قلت: إلا لإقراء قرآن أو علم أو نحوه إن قلنا: يكره للمعتكف (أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه) بالمسجد تحصيلا لثواب الاعتكاف (لا سيما إن كان صائما) ؛ إذ الحسنات تتضاعف بالأزمنة الفاضلة.
(وإن جعل سفل بيته) مسجدا صح وانتفع بعلوه (أو) (جعل علوه مسجدا صح وانتفع بالآخر) فيما شاء قدمه في الرعاية.
وقال في المستوعب: إن جعل سفل بيته مسجدا لم ينتفع بسطحه وإن جعل علوه مسجدا انتفع بسفله نص عليه قال أحمد: لأن السطح لا يحتاج إلى سفل وقيل يجوز أن يهدم المسجد ويجدد بناؤه لمصلحة نص عليه وقال تارة في مسجد له حائط قصير غير حصين وله منارة لا بأس أن تهدم وتجعل في الحائط لئلا يدخله الكلاب ويأتي في الوقف.
(قال القاضي حريم الجوامع والمساجد إن كان الارتفاق بها مضرا بأهل الجوامع والمساجد: منعوا منه) أي: من الارتفاق بها
دفعا للضرر
(ولم يجز للسلطان أن يأذن فيه؛ لأن المصلين بها أحق) من غيرهم.
(وإن لم يكن) في الارتفاق بها (ضرر جاز الارتفاق بحريمها) ؛ لأن الحق فيها لعامة المسلمين (ولا يعتبر فيه إذن السلطان) ولا نائبه للحرج.
(ولا يجوز إحداث المسجد في المقبرة وتقدم في اجتناب النجاسة) موضحا.
(قال الشيخ ما علمت أحدا من العلماء كره السواك في المسجد، والآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد) وتقدم: أنه يتأكد عند دخول المسجد قال في الشرح ويجوز السواك في المسجد لما روى عبد الرحمن بن أبي بكر «قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟» وذكر الحديث " رواه أبو داود.
وإذا سرح شعره فيه وجمعه أي: الساقط من شعره (فلم يتركه) بالمسجد (فلا بأس بذلك، سواء قلنا بطهارة الشعر أو نجاسته) لإخلاء المسجد عنه، (وأما إذا ترك شعره فيه
#