كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص375
دار الكتب العلمية
فهذا يكره وإن لم يكن نجسا) ، بل على القول بالنجاسة يحرم وكالدم، (فإن المسجد يصان عن القذاة التي تقع في العين) قلت: قياس ما تقدم في قتل القملة والبرغوث إذا دفنه في المسجد لا كراهة وكذا تقليم أظفاره.
[كتاب الحج]
باب كتاب الحج بفتح الحاء لا بكسرها في الأشهر وعكسه: شهر الحجة وأخر الحج عن الصلاة والزكاة والصوم؛ لأن الصلاة عماد الدين ولشدة الحاجة إليها لتكررها كل يوم خمس مرات ثم الزكاة لكونها قرينة لها في أكثر المواضع ولشمولها المكلف وغيره ثم الصوم لتكرره كل سنة لكن البخاري قدم رواية الحج على الصوم للتغليظات الواردة فيه نحو قوله تعالى {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97] ونحو: «فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا» ولعدم سقوطه بالبدل بل يجب الإتيان به إما بنفسه أو بنائبه بخلاف الصوم وترجم في المقنع وغيره بالمناسك، وهي جمع منسك بفتح السين وكسرها فبالفتح مصدر وبالكسر اسم لموضع العبادة مأخوذ من النسيكة وهي الذبيحة المتقرب بها ثم اتسع فيه فصار اسما للعبادة والطاعة ومنه قيل للعابد: ناسك وقد غلب إطلاقها على أفعال الحج لكثرة أنواعها ولما تتضمنه كثرة الذبائح المتقرب بها (وهو) أي: الحج لغة القصد إلى من تعظمه، (وشرعا قصد مكة للنسك في زمن مخصوص) يأتي بيانه (وهو أحد أركان الإسلام) ومبانيه المشار إليها بحديث «بني الإسلام على خمس» وتقدم.
(وهو فرض كفاية كل عام) على من لا يجب عليه عينا نقله في الآداب الكبرى عن الرعاية ثم قال: وهو خلاف ظاهر قول الأصحاب، وقد ذكروا أن للوالد والأم منع الولد من حج النفل واحتجوا بأن لهما منعه من الجهاد مع كونه فرض كفاية فالتطوعات أولى اه يعني على كلام الرعاية: لا يتصور أن يقع الحج نفلا إلا من صغير أو رقيق بل إما فرض عين أو فرض كفاية وهو مشكل وقد تبعه أيضا صاحب المنتهى.
(وفرض سنة تسع عند
#