كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص400
دار الكتب العلمية
بضم الحاء وفتح اللام وهي أبعد المواقيت (وبينها وبين مكة عشر مراحل، وبينها وبين المدينة ستة أميال) أو سبعة، وتعرف الآن بأبيار علي.
(و) ميقات أهل الشام و (أهل مصر و) أهل المغرب الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء المهملة.
(وهي قرية كبيرة) جامعة على طريق المدينة وكان اسمها: مهيعة فجحف السيل بأهلها فسميت الجحفة وهي (خربة بقرب رابغ الذي يحرم منه الناس الآن على يسار الذاهب إلى مكة، ومن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل محاذاة الجحفة بيسير) ، وتلي ذا الحليفة في البعد (بينها وبين مكة ثلاث مراحل وقيل: أكثر) وهي على ستة أميال من البحر وثمان مراحل من المدينة (والثلاثة الباقية) من المواقيت (بين كل منها وبين مكة مرحلتان) ، فهي متساوية أو متقاربة.
(و) ميقات أهل اليمن وهو كل ما كان على يمين الكعبة من بلاد الغور، والنسبة إليه يمني على القياس ويمان على غير القياس، يلملم ويقال: ألملم، لغتان، وهو جبل معروف.
(و) (ميقات أهل نجد اليمن و) أهل (نجد الحجاز) ، قال صاحب المطالع: وهو ما بين جرش الماء إلى سواد الكوفة، وكلها من عمل اليمامة.
وقال ابن خطيب الدهشة: وأوله من ناحية العراق ذات عرق وآخره سواد العراق، (و) أهل (الطائف: قرن) وهو جبل بسكون الراء ويقال له: قرن المنازل وقرن الثعالب.
(و) ميقات أهل المشرق والعراق وخراسان: ذات عرق وهي قرية خربة قديمة من علاماتها المقابر القديمة وعرق هو الجبل المشرف على العقيق.
وفي المبدع وشرح المنتهى: ذات عرق منزل معروف سمي به؛ لأن فيه عرقا وهو الجبل الصغير وقيل: العرق: الأرض السبخة تنبت الطرفاء، (وهذه المواقيت كلها ثبتت بالنص) لحديث ابن عباس، قال: «وقت النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن يريد الحج والعمرة، ومن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك أهل مكة يهلون منها» وعن ابن عمر نحوه وعن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي وعن جابر نحوه مرفوعا رواه مسلم،.
وما في البخاري عن عمر قال: " لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فحد لهم
#