شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص402

دار الكتب العلمية

إلى الحل لما سبق (قدمه في المغني قال الشيخ والزركشي: هو المشهور إذ فوات الإحرام من الميقات لا يقتضي البطلان) ؛ لأن الإحرام من الميقات ليس شرطا.

(فإن أحرم من مكة) أو الحرم (قارنا فلا دم عليه) لأجل إحرامه بالعمرة من مكة تغليبا للحج على العمرة لاندراجها فيه وسقوط أفعالها (وإن أرادوا) أي: الذين بمكة أو الحرم (الحج) فإنهم (يحرمون من مكة مكيا كان) الحاج (أو غيره إذا كان فيها) أي: مكة (من حيث شاء منها) لقول جابر «أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حللنا أن نحرم من الأبطح» رواه مسلم (ونصه) في رواية حرب من المسجد.

وفي الإيضاح والمبهج: (من تحت الميزاب) ويسمى الحطيم.

(ويجوز) إحرامه (من سائر الحرم) لما تقدم.

(و) يجوز إحرامه (من الحل كالعمرة) وكما لو خرج إلى الميقات الشرعي ومنع القاضي وأصحابه وجوب إحرامه من مكة والحرم (ولا دم عليه) لعدم الدليل على وجوبه (ومن لم يكن طريقه على ميقات) من المواقيت السابقة كعيدان فإنها في طرق العرب (أو عرج عن الميقات) بأن مشى في طريق لا تمر عليه.

(فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه) أي: إلى طريقه (أحرم) لقول عمر " انظروا حذوها من قديد رواه البخاري ولأنه يعرف بالاجتهاد والتقدير فإذا اشتبه دخله الاجتهاد كالقبلة.

(ويستحب الاحتياط مع جهل المحاذاة) إذ الإحرام قبل الميقات جائز وتأخيره عنه حرام (فإن تساويا) أي: الميقاتان (في القرب إليه) أي: إلى طريقه (ف) إنه يحرم (من) حذو أبعدهما عن مكة من طريقه (ومن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين) فإن أحرم ثم علم بعد أنه قد جاوز ما يحاذي الميقات غير محرم فعليه دم قاله في الشرح.

(ومن لم يحاذ ميقاتا أحرم عن مكة بقدر مرحلتين) قاله في الرعاية قال في المبدع وهو متجه إن تعذر معرفة المحاذاة ومعناه في الفروع.

[فصل لا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوز الميقات بغير إحرام]

فصل ولا يجوز لمن أراد دخول مكة أو دخول (الحرم أو) أراد (نسكا: تجاوز الميقات بغير إحرام) لأنه - صلى الله عليه وسلم - وقت المواقيت ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنهم تجاوزوها بغير إحرام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية