شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص448

دار الكتب العلمية

الشعر وتقليم الأظفار وقتل الصيد ونحوها لدخولها في عموم الخطاب (إلا لبس المخيط وتظليل المحمل وغيره) كالهودج والمحفة لحاجتها إلى الستر وحكاه ابن المنذر إجماعا وكعقد الإزار للرجل.

(ويحرم عليها وعلى رجل لبس قفازين أو قفازا واحدا وهما كل ما يعمل لليدين إلى الكوعين يدخلهما فيه لسترهما من الحر كالجوارب للرجلين كما يعمل للبزاة) لحديث ابن عمر مرفوعا " لا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري والرجل أولى ولا يلزم من جواز تغطيتهما بكمهما لمشقة التحرز من جوازه بهما بدليل جواز تغطية الرجل قدمه بإزاره لا بخف.

وإنما جاز تغطية قدميها بكل شيء؛ لأنهما عورة في الصلاة (وفيه) أي: لبس القفازين أو أحدهما (الفدية كالنقاب قال القاضي ومثلهما لو لفت على يديها خرقة أو خرقا وشدتها على حناء أو لا كشده) أي: الرجل (على جسده شيئا) وذكره في الفصول عن أحمد وجزم بمعناه في المنتهى وشرحه (وظاهر كلام الأكثر: لا يحرم وإن لفتها بلا شد فلا بأس) ؛ لأن المحرم اللبس لا التغطية كيدي الرجل ولا بأس أن تطوف منتقبة إن لم تكن محرمة فعلته عائشة.

(ويباح لها خلخال ونحوه من حلي كسوار ونحوه) كدملج نقله الجماعة قال نافع " كن نساء ابن عمر يلبسن الحلي والمعصفر وهن محرمات رواه الشافعي.

وفي خبر ابن عمر " ويلبسن بعد ذلك ما أحببن " ولا دليل للمنع (ولا يحرم عليها لباس زينة.

وفي الرعاية وغيرها: يكره) أي: لباس الزينة قال أحمد المحرمة والمتوفى عنها زوجها يتركان الطيب والزينة ولهما سوى ذلك وفي التبصرة: يحرم.

(ويكره لهما) أي: للمحرم والمحرمة (كحل بإثمد ونحوه) من كل كحل أسود غير مطيب (لزينة لا لغيرها) رواه الشافعي عن ابن عمر والأصل عدم الكراهة (ولا يكره غيره) أي: الإثمد ونحوه؛ لأنه لا زينة به (إذا لم يكن مطيبا) فإن كان مطيبا حرم.

(ويكره لها خضاب) ؛ لأنه من الزينة كالكحل بالإثمد و (لا) يكره لها الخضاب بالحناء (عند) إرادة (الإحرام) بل يستحب (وتقدم) أول باب الإحرام ولا بأس بذلك للرجل فيما لا تشبه فيه بالنساء؛ لأن الأصل الإباحة ولا دليل للمنع.

(ويجوز لهما لبس المعصفر والكحلي وغيرهما من الأصباغ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر «في حق المحرمة ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من معصفر أو خز أو كحلي» رواه أبو داود عن عائشة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية