كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص447
دار الكتب العلمية
[فصل المباشرة فيما دون الفرج]
فصل (التاسع المباشرة فيما دون الفرج لشهوة بوطء، أو قبلة، أو لمس وكذا نظرة لشهوة) ؛ لأنه وسيلة إلى الوطء المحرم فكان حراما (فإن فعل فأنزل فعليه بدنة) نقله الجماعة؛ لأنها مباشرة اقترن بها الإنزال فأوجبتها كالجماع في الفرج (ولم يفسد نسكه) لعدم الدليل؛ ولأنه استمتاع لم يجب بنوعه الحد فلم يفسده (كما لو لم ينزل وكما لو لم يكن) الإنزال (لشهوة) والفرق بينه وبين الصوم: أنه يفسده كل واحد من محظوراته بخلاف الحج لا يفسده إلا الجماع والرفث مختلف فيه فلم نقل بجميعه مع أنه يلزم القول به في الفسوق والجدال (وتأتي تتمة في الباب بعده) .
[فصل المرأة إحرامها في وجهها]
فصل (والمرأة إحرامها في وجهها فيحرم عليها تغطيته ببرقع أو نقاب أو غيره) لحديث ابن عمر " لا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين رواه البخاري.
وقال ابن عمر إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه رواه الدارقطني بإسناد جيد (فإن غطته) أي: الوجه (لغير حاجة فدت) كما لو غطى الرجل رأسه (والحاجة: كمرور رجال قريبا منها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها) لفعل عائشة رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
(ولو مس) الثوب (وجهها) وشرط القاضي في الساتر أن لا يصيب بشرتها فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شيء عليها وإلا فدت لاستدامة الستر ورده الموفق بأن هذا الشرط ليس هو عن أحمد ولا هو في الخبر بل الظاهر منه خلافه فإنه لا يكاد يسلم المسدول من إصابة البشرة فلو كان شرطا لبين.
ويجب عليها تغطية رأسها كله (ولا يمكنها تغطية جميع الرأس إلا بجزء من الوجه ولا كشف جميع الوجه إلا بجزء من الرأس فستر الرأس كله أولى) ؛ لأنه آكد لوجوب ستره مطلقا.
(ولا تحرم تغطية كفيها) خلافا لأبي الفرج حيث ألحقها بالوجه.
(ويحرم عليها ما يحرم على الرجل) من إزالة
#