كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص455
دار الكتب العلمية
عليه في الإنصاف (ومن لزمه صوم المتعة فمات قبل أن يأتي به) كله أو بعضه (لغير عذر أطعم عنه لكل يوم مسكين) من تركته إن كانت وإلا استحب لوليه كقضاء رمضان ولا يصام عنه لوجوبه بأصل الشرع بخلاف النذر (وإلا) أي: وإن لم يكن عدم إتيانه به لغير عذر بأن كان لعذر (فلا) إطعام عنه لعدم تقصيره.
النوع (الثاني) من الضرب الثاني (المحصر يلزمه الهدي) لقوله تعالى {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] (ينحره بنية التحلل) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «وإنما لكل امرئ ما نوى» (مكانه) أي: الإحصار (كما يأتي في بابه) موضحا.
(فإن لم يجد) المحصر الهدي (صام عشرة أيام) قياسا على هدي التمتع (بالنية) أي: نية التحلل لما تقدم (ثم حل) وليس له التحلل قبل ذلك (ولا إطعام فيه) أي: في هذا النوع ويأتي إيضاحه في بابه.
النوع (الثالث فدية الوطء تجب به بدنة) في حج قبل التحلل الأول (قارنا كان أو مفردا فإن لم يجدها) أي: البدنة (صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع) أي: فرغ من عمل الحج (كدم المتعة لقضاء الصحابة به) قاله ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو رواه عنهم الأثرم ولم يظهر لهم مخالف في الصحابة فيكون إجماعا فيكون بدله مقيسا على بدل دم المتعة.
(و) تجب (شاة إن كان) الوطء (في العمرة) وتقدم في الباب قبله مستوفى (ويجب على المرأة المطاوعة مثل ذلك) المذكور في الحج والعمرة و (لا) تجب فدية الوطء على (المكرهة والنائمة) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه» (ولا يجب على الواطئ أن يفدي عنها وتقدم ذلك) في الباب قبله.
[فصل الضرب الثالث من أضرب الفدية الدماء الواجبة]
(فصل الضرب الثالث) من أضرب الفدية (الدماء الواجبة) لغير ما تقدم كدم وجب (لفوات الحج بعدم وقوفه بعرفة لعذر حصر أو غيره) حتى طلع فجر يوم النحر.
(ولم يشترط: أن محلي حيث حبستني) فإن كان اشترط فلا دم عليه (أو وجب) الدم (لترك واجب كترك
#