كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص457
دار الكتب العلمية
النظر؛ لأنه دونه في استدعاء الشهوة وإفضائه إلى الإنزال.
ويخالفه في التحريم إذا تعلق بأجنبية أو في الكراهة إذا تعلق بمباحة فيبقى على الأصل (أو أمذى بنظرة بغير تكرار) للنظر فلا شيء عليه لمشقة الاحتراز منه (أو احتلم فلا شيء عليه) ؛ لأنه لا يمكن الاحتراز منه (وخطأ كعمد في الكل) أي: كل ما تقدم من المباشرة دون الفرج وتكرار النظر والتقبيل واللمس لشهوة فلا تختلف للفدية بالخطأ والعمد فيه كالوطء.
(والمرأة كالرجل مع شهوة) فيجب عليها مع الشهوة ما يجب عليه لاشتراكهما في اللذة فإن لم توجد منها شهوة فلا شيء عليها.
[فصل كرر المحرم محظورا من جنس غير قتل صيد]
فصل (وإن كرر محظورا من جنس غير) قتل (صيد مثل أن حلق) ثم أعاد (أو قلم) ثم أعاد (أو لبس) مخيطا ثم أعاد (أو تطيب) ثم أعاد (أو وطئ) ثم أعاد (أو) فعل (غيرها من المحظورات) كأن باشر دون الفرج (ثم أعاد) ذلك (ثانيا ولو غير الموطوءة) أو لا (أو) كان تكريره للمحظور (بلبس مخيط في رأسه) فعليه فدية واحدة قاله في الشرح فإن لبس قميصا وسراويل وعمامة وخفين كفاه فدية واحدة؛ لأن الجميع لبس فأشبه الطيب في رأسه وبدنه (أو بدواء مطيب) ذكره في الإنصاف: المذهب وأن عليه الأصحاب وبناه في المستوعب على رواية أن الحكم يختلف باختلاف الأسباب لا باختلاف الأوقات والأجناس وهو ظاهر إذ الطيب وتغطية الرأس جنسان كما تقدم ويمكن حمل كلامه على تكرار الطيب فقط بأن تطيب أو لا، ثم أعاده بدواء مطيب فهذا جنس واحد لا لبس معه ولا تغطية رأس بخلاف ما لو غطى رأسه ثم أعاده بدواء مطيب فإنه على مقتضى كلامه يلزمه فديتان لتغطية الرأس فدية وللطيب فدية وقوله (قبل التكفير عن الأول) متعلق بأعاد (ف) عليه (كفارة واحدة تابع الفعل أو فرقه) ؛ لأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات (فلو قلم ثلاثة أظفار أو قطع ثلاث شعرات في أوقات قبل
#