شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص461

دار الكتب العلمية

(به أو واردا إليه من حاج وغيره ممن له أخذ زكاة لحاجة) كالفقير والمسكين والمكاتب والغارم لنفسه (فإن دفع) من الهدي أو الإطعام (إلى فقير في ظنه فبان غنيا أجزأه) كالزكاة.

(ويجزئ نحره في أي نواحي الحرم كان) الذبح.

(قال) الإمام (أحمد مكة ومنى واحد ومراده: في الإجزاء لا في التساوي) في الفضيلة (ومنى كلها منحر) لما تقدم من حديث مسلم (والأفضل: أن ينحر في الحج بمنى وفي العمرة بالمروة) خروجا من خلاف مالك - رحمه الله -.

(وإن سلمه) أي: الهدي حيا (إليهم) أي: إلى مساكين الحرم (فنحروه) بالحرم (أجزأ) لحصول المقصود (وإلا) أي: وإن لم ينحروه (استرده) منهم.

(ونحره) لوجوب نحره (فإن أبى) أن يسترده (أو عجز) عن استرداده (ضمنه) لمساكين الحرم لعدم خروجه من عهدة الواجب.

(فإن لم يقدر على إيصاله إليهم) أي: إلى مساكين الحرم (جاز نحره في غير الحرم) كالهدي إذا عطب لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .

(و) جاز (تفرقته هو) أي: الهدي الذي عجز عن إيصاله (و) تفرقة (الطعام) إذا عجز عن إيصاله بنفسه أو بمن يرسله معه (حيث نحره) أي: بالمكان الذي نحره فيه لما تقدم (فدية الأذى واللبس ونحوهما كطيب ودم المباشرة دون الفرج إذا لم ينزل وما وجب بفعل محظور خارج الحرم ولو لغير عذر غير جزاء صيد فله تفرقتها) أي: الفدية دما كانت أو طعاما (حيث وجد سببها) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية وهي من الحل» واشتكى الحسين بن علي رأسه فحلقه علي ونحر عنه جزورا بالسقيا رواه مالك والأثرم وغيرهما.

(و) له تفرقتها (في الحرم أيضا) كسائر الهدايا.

(ووقت ذبح فدية الأذى) أي: حلق الرأس (و) فدية (اللبس ونحوهما) كتغطية الرأس والطيب.

(وما لحق به) أي: بما ذكر من المحظورات (حين فعله) أي: المحظور (وله الذبح قبله) إذا أراد فعله (لعذر) ككفارة اليمين ونحوها وتقدم أول الباب (وكذلك ما وجب لترك واجب) أي: يكون وقته من ترك ذلك الواجب (ولو أمسك صيدا أو جرحه ثم أخرج جزاءه ثم تلف المجروح أو الممسك أو قدم من أبيح له الحلق فديته قبل الحلق ثم حلق أجزأه) ولا يخلو عن نوع تكرار مع ما قبله.

(ودم الإحصار يخرجه حيث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية