شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص462

دار الكتب العلمية

أحصر) من حل أو حرم نص عليه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نحر هديه في موضعه بالحديبية» وهي من الحل ودل على ذلك قوله تعالى: {وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله} [الفتح: 25] ؛ ولأنه موضع حله فكان موضع نحره كالحرم.

(وأما الصيام والحلق) فيجزئه بكل مكان لقول ابن عباس " الهدي والإطعام بمكة والصوم حيث شاء "؛ ولأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد فلا معنى لتخصيصه بمكان بخلاف الهدي والإطعام ولعدم الدليل على التخصيص.

(و) أما (هدي التطوع وما يسمى نسكا فيجزئه بكل مكان كالأضحية) ذكره في الفروع قال في تصحيح الفروع: وفيه نظر فإن هدي التطوع لأهل الحرم وكذا ما كان نسكا فلعل أن يكون هنا نقص ويدل عليه قوله بعد ذلك: لعدم نفعه ولا معنى لتخصيصه بمكان وهذا التعليل ينافي هدي التطوع وما يسمى نسكا فإن فيهما نفعا لمساكين الحرم.

(وكل دم ذكر) ولم يقيد (يجزئ فيه شاة كأضحية فيجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز أو سبع بدنة أو سبع بقرة) لقوله تعالى في التمتع: {فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] قال ابن عباس شاة أو شرك في دم وقوله تعالى في فدية الأذى: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] وفسره - صلى الله عليه وسلم - في حديث كعب بن عجرة " بذبح شاة وما سوى هذين مقيس عليهما.

(وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو أفضل وتكون كلها واجبة) ؛ لأنه اختار الأعلى لأداء فرضه فكان كله واجبا كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة.

(ومن وجبت عليه بدنة أجزأته) عنها (بقرة) لقول جابر " كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: والبقرة؟ فقال وهل هي إلا من البدن رواه مسلم (كعكسه) أي: إجزاء البدنة عن بقرة.

(ولو) كان ذبح البقرة عن البدنة أو بالعكس (في جزاء صيد ونذر) مطلق فإن نوى شيئا بعينه لزمه ما نواه قاله ابن عقيل (ويجزئه عن كل واحدة منهما) أي: من البدنة والبقرة (سبع شياه) ولو في نذر أو جزاء صيد قدمه في الشرح (ويجزئه عن سبع شياه بدنة أو بقرة) سواء وجد الشياه أو عدمها؛ لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يتمتعون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية