شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص465

دار الكتب العلمية

جمع دبسي بالضم: ضرب من الفواخت قاله في حاشيته.

وفي شرح المنتهى: هو طائر لونه بين السواد والحمرة يقرقر والأنثى دبسية (ونحوها) كالسفانين جمع سفنة بكسر السين وفتح الفاء والنون مشددة قاله في القاموس: طائر بمصر لا يقع على شجرة إلا أكل جميع ورقها؛ لأن العرب تسميه حماما.

وقال الكسائي: كل مطوق: حمام فيدخل فيه الحجل؛ لأنه مطوق.

(النوع الثاني ما لم تقض فيه الصحابة فيرجع فيه إلى قول عدلين) لقوله تعالى {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] فلا يكفي واحد (من أهل الخبرة) ؛ لأنه لا يتمكن من الحكم بالمثل إلا بهما فيعتبران الشبه خلقة لا قيمة لفعل الصحابة.

(ويجوز أن يكون القاتل أحدهما) نص عليه لظاهر الآية وروي أن عمر " أمر كعب الأحبار أن يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم " وأمر أيضا " أربد بذلك حين وطئ الضب فحكم على نفسه بجدي فأقره " وكتقويمه عرض التجارة لإخراج زكاته.

(و) يجوز (أن يكونا) أي: الحاكمان بمثل الصيد المقتول (القاتلين) لما تقدم (وحمله ابن عقيل على ما إذا قتله خطأ أو جاهلا تحريمه) لعدم فسقه قاله في الشرح.

(وعلى قياسه: إذا قتله لحاجة أكله) ؛ لأنه قتل مباح لكن يجب فيه الجزاء قال في التنقيح: وهو قوي ولعله مرادهم؛ لأن قتل العمد ينافي العدالة (ويضمن كل واحد من الكبير والصغير والصحيح والمعيب والذكر والأنثى والحائل والحامل بمثله) للآية؛ ولأن ما يضمن باليد والجناية يختلف ضمانه بذلك كالبهيمة (وتقدم بعضه وإن فدى الصغير بكبير و) فدى (الذكر بأنثى) والمعيب بصحيح (فهو أفضل) ؛ لأنه زاد خيرا.

(ولو جنى على الحامل فألقت جنينها ميتا ضمن نقص الأم فقط كما لو جرحها) ؛ لأن الحمل في البهائم زيادة (وإن ألقته) أي: الجنين (حيا لوقت يعيش لمثله ثم مات ففيه جزاؤه) وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فكالميت جزم به في المغني والشرح.

(ويجوز فداء أعور من عين و) فداء (أعرج من قائمة بأعور وأعرج من أخرى) ؛ لأن الاختلاف يسير ونوع العيب واحد و (لا) يجوز (فداء أعور بأعرج و) لا (عكسه) كفداء أعرج بأعور لاختلاف نوع العيب.

(ويجزئ فداء أنثى بذكر كعكسه) أي: فداء ذكر بأنثى؛ لأن لحمه أوفر وهي أطيب فيتساويان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية